تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
الخطابين نشك في سقوط وجوب محتمل الأهمية كسقوط وجوب غيره ، ومن المعلوم أنّ المرجع في الشك في السقوط قاعدة الاشتغال دون البراءة وإن قلنا بكون التعيينية من الكيفيات الوجودية للخطاب القابلة لجريان البراءة فيها ، وبناء على تقييد إطلاق الخطابين يشك في تقييد إطلاق وجوب محتمل الأهمية ولا يشك في تقييد غير محتمل الأهمية ، ومع الشك في تقييد إطلاق الوجوب يتمسك بقاعدة الشغل لرجوع الشك في تقييد إطلاق محتمل الأهمية إلى الشك في السقوط لأنّ الإتيان به يوجب العلم بالفراغ بلا إشكال ، إذ لو لم يكن أهم من الواجب الآخر فقد أتينا بما هو وظيفتنا من الواجب التخييري وكذا لو كان أهم ، غايته أنّه أتينا بالواجب التعييني لأنّ الأهم يبقى خطابه ويسقط خطاب المهم ، فالمتيقن وجوبه هو محتمل الأهمية والإتيان بغيره لا يوجب العلم بفراغ الذمة بل يوجب الشك في الفراغ وسقوط ما اشتغلت به الذمة فلا يجوز في نظر العقل الاكتفاء بغير محتمل الأهمية ، ومعه لا مجال لجريان البراءة في التعيينية . فتلخص مما ذكرنا أنّه لا مجال لجريان البراءة في الشك في التخيير لأجل التزاحم لرجوع الشك فيه إلى الشك في مرحلة الامتثال التي لا مسرح لجريان البراءة فيها كما لا يخفى . هذا تمام الكلام في القسم الثاني أعني التخيير في تزاحم الواجبين .

[ التخيير في الطرق المتعارضة ]

وأما القسم الثالث من التخيير : وهو التخيير في الطرق المتعارضة ، فالميرزا النائيني قدّس سرّه جعلها على وزان واحد من دون فرق بين الخبرين المتعارضين وبين الفتويين المتعارضتين في عدم جريان البراءة فيهما إذا شك في التعيينية والتخييرية ، كما إذا كان أحد الخبرين محتمل المزية دون الآخر فإنّه يدور الأمر بين الأخذ بالخبر الذي فيه احتمال الرجحان تخييرا أو تعيينا ، بعد البناء على التخيير في الخبرين المتعارضين