المأموم ، ولا يكون هذا التنزيل مثبتا لوجوب الايتمام الذي هو الموضوع للتنزيل .
وبعبارة أخرى : موضوع هذا التنزيل ومورده هو قراءة المأموم ومع عدم الايتمام لا موضوع لدليل التنزيل كما لا يخفى .
تنبيه :
اعلم أنّ مسقطيّة المباح للواجب لا تتصور إلّا بإعدام موضوعه ، وإلّا فإن كان وافيا بملاكه فلا بد أن يكون عدلا له في الوجوب وإن كان وافيا ببعض ملاكه يكون مستحبا ، فمسقطية المباح للواجب بنحو يستوفي تمام ملاكه أو جملة منه لا تتصور ومثال السفر المسقط لوجوب الصوم قد عرفت ما فيه ، وكذا مثال السفر المسقط للركعتين من الرباعيات وذلك لأنّ المسافر موضوع للحكم كالحاضر فيكون السفر من تبدل الموضوع .
وبعبارة أخرى : المسقطية لا بد أن تكون في ظرف ثبوت الشيء الذي يسقطه المباح والمفروض أنّ المكلف الحاضر إذا صار مسافرا لا يجب عليه إلّا الصلوات الثنائية والثلاثية كالمغرب ، لا أنّ الركعتين الأخيرتين من الرباعيات واجبتان على المكلف ، غايته أنّهما تسقطان بسبب السفر ، وبالجملة فباب تبدل الموضوع غير باب المسقط كما لا يخفى . هذا تمام الكلام في صور القسم الأوّل من أقسام الوجوب التخييري الابتدائي مع ما لها من الأحكام .
[ التخيير في الواجبين المتساويين ملاكا ]
وأما القسم الثاني : وهو التخيير الثابت في باب التزاحم فعدم جريان البراءة فيه أوضح من القسم الأوّل ، وذلك لأنّ التزاحم عبارة عن عدم قدرة المكلف على الامتثال مع عدم محذور في وعاء التشريع ، بأن كان كل من الفعلين واجدا للملاك المقتضي لتشريع الحكم على طبقه كإنقاذ الغريقين المؤمنين ، فإنّ كلّا منهما تام الملاك