تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
جميع الأبدال كالصوم والعتق والإطعام حتى يكون كل منها عدلا للآخر ، وإلّا فبعد إنشاء النسبة بين الإطعام والفاعل فلا يتصف الصوم بالعدلية لكونه بإنشاء آخر ولا بد من وحدة الإنشاء في العدلية ، لا تجري البراءة في التعيينية لكونها عدم العدل والعدم ليس مجعولا شرعيا حتى تجري فيه البراءة .

[ في عدم جريان البراءة في شيء من التعيينية والتخييرية ]

وبناء على كون التخيير الوجوب المشروط والتعيين الوجوب المطلق تجري البراءة في التعيينية ، وكذلك بناء على كون الوجوب التعييني وجوبا على كل تقدير والتخييري وجوبا على تقدير . نعم بناء على كون بقائه مشروطا بعدم مسقطية شيء آخر له يرجع إلى قاعدة الاشتغال لأنّ الشك في مرحلة السقوط لا الثبوت . والتحقيق أنّ الوجوب التخييري ليس عبارة عن وجوبين مشروطا كل منهما بعدم الآخر لأنّ الوجوبين المشروطين عبارة عن وجوبين تعيينين ، فمع عدمهما يجبان معا ، بل التخييرية سنخ من الوجوب يغاير الوجوب التعييني لأنّ الوجوب العدلي غير الوجوب التعييني لمغايرة إنشاء الوجوب التعييني لإنشاء الوجوب العدلي . والإشكال فيه : بأنّ قيام ملاك واحد بشيئين متغايرين كالصوم والإطعام يكشف لا محالة عن تعلق الإنشاء بجامع بينهما لأنّ الأثر الواحد كاشف عن وحدة المؤثر ، ولازمه كون التخيير عقليا لا شرعيا لأنّ الصوم والإطعام يكونان حينئذ من مصاديق ذلك الجامع . مندفع : بأنّ الكلي تارة : يكون محرزا عند العقل فيطبقه على أفراده ويكون التخيير عقليا . وأخرى : لا يكون محرزا عنده بل لا يحرزه إلّا الشارع إذ لا يدرك عقولنا جامعا أصيلا بين الصوم والإطعام بحيث لا يتحد مع غيرهما إذ لو اتحد مع غيرهما أيضا لكان ذلك واجبا كالصوم والإطعام ، ومثل هذا الجامع مما لا يدركه عقولنا . فحاصل وجه الفرق حينئذ بين الوجوب التخييري الشرعي وبين الوجوب