تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
الإتيان ليس بواجب ، وإن كان وجوبه مطلقا غير مشروط بعدم ما أتى به فوجوبه باق ، وهذا الوجوب المطلق مشكوك الجعل فلا مانع من جريان البراءة فيه [ 1 ] . وكذا تجري البراءة في التعيينية بناء على كون الوجوب التخييري وجوبا على تقدير والتعييني وجوبا على كل تقدير ، مثلا الصوم واجب على كل تقدير أو على تقدير عدم وجوب الإطعام . وبعبارة أخرى : إنشاء وجوب الصوم على كل تقدير أو على تقدير ، وبعد الإتيان بالإطعام يشك في وجوب الصوم لأنّه إن كان وجوبه على كل تقدير فوجوبه ثابت وإن كان على تقدير فليس بواجب ، فالشك يكون في وجوبه فأصل البراءة يقتضي عدمه . نعم إن كان الشك في البقاء لا في الحدوث ، بأن يكون بقاء وجوب الصوم منوطا بعدم الإتيان بشيء مسقط له لواجدية ذلك الشيء ملاكه ، فالمرجع حينئذ أصالة الاشتغال لرجوع الشك إلى تحقق الامتثال الذي يتعين فيه الرجوع إلى قاعدة الاشتغال من دون أن يرجع إلى الشك في أصل الجعل . فصار المتحصل من جميع ما ذكرنا أنّه بناء على اختلاف الوجوب التخييري والتعييني هويّة ، بأن يكون التخيير جعل العدل بحيث يكون الإنشاء الواحد واردا في
هامش
( 1 ) لم يظهر وجه للفرق بين هذا الوجه وبين الوجه الأوّل وهو كون كل من الوجوبين مشروطا بعدم متعلق الآخر فإنّ الوجوب على تقدير عين الوجوب المشروط بذلك التقدير وهو عدم متعلق الآخر ، ولعل سيدنا الأستاذ مد ظله ذكر هذا الوجه بعنوان التوضيح للوجه الأوّل لا بعنوان كونه وجها آخر في قبال الوجه الأوّل فتدبر . ( المقرر ) ملاحظة : يمكن الفرق بينهما بأنّ الوجوب في الأوّل مشروط بعدم الإتيان بالآخر ولكنه في الثانية ليس مشروطا به وإنما يحتمل جعل الوجوب في خصوص هذا الظرف وهذا هو معنى الوجوب على تقدير ولعله إشارة إلى مبنى المحقق العراقي قدّس سرّه من الالتزام بالحصة التوأمة . ( لجنة التحقيق ) .