تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
لا ، وتختص بالمستحبات ، وآية النبأ مثلا تعم الواجبات والمستحبات وغيرهما وتختص بحجية خبر العادل فتجتمعان في الخبر الضعيف القائم على استحباب عمل ، فإنّ مقتضى أدلة حجية الخبر عدم حجيته وقضية أخبار من بلغ حجيته . وقد أجاب عنه الميرزا النائيني قدّس سرّه بوجهين : أحدهما : حكومة أخبار من بلغ على أدلة حجية خبر الواحد لأنّها بمنزلة الشارح لأدلة حجية الأخبار ، حيث إنّ أخبار من بلغ ناظرة إلى أنّ شرائط حجية الخبر إنما تكون في غير الأخبار القائمة على المستحبات ، وأما هي فلا يشترط فيها تلك الشرائط ، ففي الحقيقة تكون أخبار من بلغ مضيقة لموضوع اعتبار شرائط حجية الخبر . ثانيهما : أنّه لو لم تقدم أخبار من بلغ على أدلة حجية خبر الواحد لم يبق لها مورد بخلاف أدلة حجية الخبر فإنّها لو لم تقدم على أخبار من بلغ وخصّصت بتلك الأخبار يبقى لها موارد كثيرة ، وذلك لأنّه لو قدمت أدلة حجية الخبر تصير أخبار من بلغ بلا مورد ، حيث إنّ الخبر الدال على الاستحباب إن كان جامعا لشرائط حجية الخبر فلا حاجة إلى أخبار من بلغ لكونه حجة بمقتضى أدلة اعتبار الخبر ، وإن لم يكن جامعا لها تسقط عن الاعتبار إذ المفروض تقديم أدلة اعتبار الخبر على أخبار من بلغ ، وهذا بخلاف أدلة حجية الخبر إذ لو قدمنا عليها أخبار من بلغ فإنّها لا تبقى بلا مورد لأنّ الواجبات والمحرمات بل المباحات والمكروهات تبقى تحت أدلة اعتبار الخبر كما لا يخفى . وقد أجاب الشيخ الأنصاري قدّس سرّه « 1 » عن الإشكال المزبور : بأنّه لا يلزم ذلك الإشكال أصلا ، لاختصاص أدلة حجية الخبر بالواجبات والمحرمات فلا تشمل
هامش
( 1 ) أوثق الوسائل / 302 .