تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
الواجبات أيضا ، لأنّ بلوغ الثواب لا يختص بالمستحبات بل يشمل الواجبات أيضا فيكون الخبر الضعيف حجة في الواجبات والمستحبات ، فلا يشترط اعتبار الخبر إلّا في استنباط المحرمات والمكروهات والمباحات ، وهذا بمكان من الغرابة . نعم لا يرد عليه وهن من ناحية قوله عليه السّلام طلب قول النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم » أو « التماس ذلك الثواب » ببيان : أنّ الالتماس والطلب من قيود العمل فيكون العمل المقيد بإتيانه التماسا لذلك الثواب الموعود مستحبا ، ومحصله : أنّ المستحب هو الإتيان رجاء لا نفس العمل حتى يستلزم استحباب نفس العمل حجية الخبر الضعيف المشتمل على ثواب ذلك العمل . توضيح وجه عدم ورود الوهن المزبور هو أنّ قوله عليه السلام « التماس ذلك الثواب » ونحوه ليس قيدا تعبديا للعمل بل هو جار مجرى العادة ، حيث إنّ العباد جرت عادة نوعهم على إتيان العبادات بداعي الفرار من العقاب أو النيل إلى الثواب بحيث يكون عمدة نظرهم جلب المنافع أو دفع المفاسد كغسل الوجه من الأعلى إلى الأسفل ، فإنّه جار مجرى العادة لاستقرار العادة على غسله كذلك وإن كان للتبريد أو التنظيف ، فالتمسك لوجوب إجراء الماء من الأعلى إلى الأسفل في الوجه في باب الوضوء بفعل النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم ليس في محله لأنّ الفعل جار مجرى العادة ، نعم في غسل اليدين قام الدليل على اعتبار الغسل من الأعلى إلى الأسفل . وبالجملة فليس قوله طلبا للثواب ونحوه مانعا عن إرادة المسألة الأصولية من أخبار من بلغ وموجبا لكون المستفاد منها استحباب الانقياد لا نفس العمل .

الجهة الثالثة : [ في معارضة أخبار « من بلغ » لأدلة حجية الخبر الواحد ]

أنّه يورد على تقريب الجهة الأصولية المستفادة من أخبار من بلغ بأنّها معارضة بأدلة حجية خبر الواحد بالعموم من وجه ، وذلك لأنّ أخبار من بلغ نعم كل خبر يوجب بلوغ الثواب الأخروي سواء كان واجدا لشرائط الحجية أم
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 200 | السيد محمود الشاهرودي