العالم .
[ أخبار « من بلغ . . . » ]
وأما إذا كان منشأ احتمال الوجوب في الشبهة الوجوبية رواية ضعيفة فاقدة لشرائط حجة خبر الواحد ، فقيل بإمكان استحباب نفس ذلك الفعل المشكوك الوجوب لا لأجل ذلك الخبر الضعيف حتى يقال بعدم صلاحيته للاستناد إليه في مقام الإفتاء ، بل لأجل أخبار من بلغ التي فيها صحاح بل ادعي تواترها المعنوي ، أو لأجل نفس ذلك الخبر الضعيف بدعوى قاعدة التسامح في أدلة السنن بناء على استفادة حجية الخبر الضعيف منها ، فلا بد من صرف عنان البحث إلى الجهات المتعلقة بأخبار من بلغ فنقول وبه نستمد ونستعين وبولي أمره صلى اللّه عليه وعلى آبائه الطاهرين نتوسل ونستغيث :
الجهة الأولى : في ذكر جملة من تلك الأخبار
التي نفى الشيخ الأنصاري قدّس سرّه « 1 » في رسالته المعمولة في قاعدة التسامح البعد عن تواترها معنى :
منها : صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه الصلاة والسلام « 2 » قال :
« من بلغه عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم شيء من الثواب فعمله كان أجر ذلك له وإن كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم لم يقله » .
ومنها : حسنة أخرى كالصحيحة له عن أبي عبد اللّه عليه السلام أيضا « 3 » قال : « من سمع شيئا من الثواب على شيء فصنعه كان له وإن لم يكن كما بلغه » .
ومنها : المروي عن صفوان عن أبي عبد اللّه عليه السلام « 4 » قال : « من بلغه شيء من الثواب على شيء من الخير فعمل به كان له أجر ذلك وإن كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم
هامش
( 1 ) أوثق الوسائل / 300 .
( 2 ) وسائل الشيعة 1 / 81 ، الحديث 184 .
( 3 ) وسائل الشيعة 1 / 82 ، الحديث 187 .
( 4 ) وسائل الشيعة 1 / 80 ، الحديث 182 .