تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
فعلى ما ذكرنا لا ينبغي التشكيك في صغروية المقام لقاعدة التعليق على أمر وجودي بعد تسليم القاعدة ، لكن قد عرفت عدم إمكان تسليمها وأنّها ليست من القواعد المسلمة الحجية . وكيف كان فلنرجع إلى ما أفاده الميرزا النائيني قدّس سرّه وقد عرفت أنّه بعد أن وجّه كلام شارح الروضة بتوجيه علمي بأن أدرجه تحت الكبرى التي ادعى تسلّمها ، وهي الأخذ بضد الحكم الترخيصي المعلق على أمر وجودي مع الشك في وجود ذلك الأمر أورد عليه أولا : بما تقدم من عدم صغروية المقام لتلك القاعدة لأنّ موردها هو تعليق الحكم الترخيصي لا كل حكم وإن كان عزيميا ، والنجاسة حكم عزيمي علق على أمور وجودية فلا يحكم بالطهارة التي هي ضد النجاسة مع الشك في وجود العناوين النجسة ، بل الحيوان المشكوك كونه قابلا للتذكية محكوم بالنجاسة والحرمة فلم يفكك بين الطهارة والحلية . وثانيا : بأنّ الطيب الذي علق عليه الحلية ليس أمرا وجوديا ، لأنّه ما لا يستقذره الطبع فلم يعلّق الحلية على أمر وجودي حتى يؤخذ بضدها حتى يحرز ذلك الأمر الوجودي . وثالثا : بعد تسليم كون الطيب أمرا وجوديا ، أنّ الخبيث الذي علق عليه حرمة الحيوانات المحرمة أمر وجودي أيضا والقاعدة المزبورة تكون في مورد لم يعلق نقيض الحكم المعلق على أمر وجودي على عنوان وجودي أيضا ، وإلّا فتصل النوبة إلى الأصل العملي لأنّ الدلالة الالتزامية العرفية التي ادعاها الميرزا النائيني قدّس سرّه في كل من الحكمين تعارض الأخرى ، فلا بد من الانتهاء إلى الأصل وهو في المقام قاعدة الحل فطهارته تثبت بما ذكره شارح الروضة وحليته بقاعدة الحل ، فلم تنفك الطهارة عن الحلية .