تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
العناوين يحكم بضد النجاسة وهو الطهارة . وأما الحلية فلأنّها علقت على الطيّب الذي هو أمر وجودي أيضا ، ومع عدم إحرازه يؤخذ بالحرمة التي هي ضد الحلية ، وعلى هذا فيكون الحيوان المشكوك كونه قابلا للتذكية طاهرا وحراما .

[ قاعدة كل حكم ترخيصي علّق على أمر وجودي ]

وأما تقريب الكبرى : فهو أنّ كل حكم ترخيصي علق على أمر وجودي يكون متكفلا لإنشاءين أحدهما إنشاء الحكم الواقعي وهو المدلول المطابقي ، والآخر إنشاء الحكم الظاهري . مثلا يستفاد من دليل اعتصام الكر والمادة حكمان أحدهما مطابقي وهو كون الكر عاصما عن الانفعال ، والآخر التزامي وهو نجاسة الماء المشكوك كونه كرا أو ذا مادة ظاهرا ، ودلالته على هذا الحكم الظاهري يكون بالملازمة العرفية . ورتب الميرزا النائيني قدّس سرّه على هذه القاعدة فروعا : منها : أصالة الانفعال في الماء مع الشك في الكرية والمادة . ومنها : أصالة الضمان في اليد بتقريب أنّ عدم الضمان علق على أمر وجودي وهو إذن المالك ، ومع عدم إحرازه يحكم بضده وهو الضمان . ومنها : الحكم بحرمة قتل من شك في كونه محقون الدم بتقريب أنّ جواز القتل مترتب على أمر وجودي وهو الارتداد مثلا ، ومع الشك فيه يحكم بحرمة القتل حتى يعلم بوجود ذلك الأمر الوجودي . ومنها : غير ذلك مما يقف عليه المتتبع . هذا محصل ما أفاده الميرزا النائيني قدّس سرّه في تقريب هذه الكبرى . ثم ذكر عدم صغروية المقام لهذه الكبرى حيث إنّ موردها هو تعليق خصوص الحكم الترخيصي لا كل حكم وإن كان عزيميا ، ومن المعلوم أنّ الحكم المعلق على