على حرمتها بحيث لو كانت حراما واقعا لكانت منجزة ، ويكون العقوبة عليها عقابا على ما لا يعلم ، غير وجيه ؛ إذ لا مانع من إطلاق ما لا يعلم للمحرمات الواقعية المنجزة بروايات معتبرة غير علمية وللشبهات البدوية لأنّ العقاب على كل منهما يكون على ما لا يعلم فلا وجه لاختصاص ما لا يعلم بالشبهات التي وردت على حرمتها نصوص غير علمية بل يشمل الشبهات مطلقا سواء كانت مما ورد فيها نصوص غير علمية على حرمتها أم فقد فيها النص كما هو مورد البحث ، فأخبار التثليث المشتملة على قولهم عليهم السّلام ( وهلك من حيث لا يعلم ) ظاهرة في وجوب الاحتياط في الشبهة البدوية التحريمية .
وحمل أخبار الاحتياط على الشبهات التحريمية وأخبار البراءة على الشبهات الوجوبية لعدم العسر والحرج في ترك الشبهات التحريمية ، بخلاف الاحتياط في الشبهات الوجوبية ، فإنّه يوجب العسر فيرتفع وجوب الاحتياط في الشبهات الوجوبية وتجري فيها البراءة بخلاف الشبهات التحريمية ، فإنّه يجري فيها الاحتياط ، غير وجيه ؛ لأنّ العسر يوجب التبعيض في الاحتياط ولو في الشبهات الوجوبية .
وبعبارة أخرى : يجب الاحتياط التام في تمام الشبهات الوجوبية والتحريمية ، ومع استلزامه للعسر يرتفع في كل من الشبهات التحريمية والوجوبية بمقدار العسر لا أنه يرتفع الاحتياط في الشبهات الوجوبية فقط ، فهذا الحمل المنسوب إلى صاحب الوسائل لا وجه له .
وأما حمل أخبار الاحتياط على الأحكام التي ليست عامة البلوى وأخبار البراءة على العامة البلوى ، لأنّ الحكم الإلزامي المبتلى به عامة الناس ليلا ونهارا لو كان لبان عادة مع فرض بيان المعصومين صلوات اللّه عليهم أجمعين له واهتمام الرواة بضبطه في الأصول ، فعدم وجدانه دليل على عدم الوجود ، ويصح أن يقال هنا : إنّ
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 140
مساهمون: السيد محمود الشاهرودي
ص١٤٠