تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
الحجية وبقاء سائر الجمل على اعتبارها ، ونظير ما يقال في ( بيع ما يملك وما لا يملك ) من صحة بيع ما يملك وفساد غيره ، وجه عدم التنافي هو انحلال رواية واحدة إلى روايات والمعاملة مع كل واحدة من جمل رواية معاملة رواية مستقلة فإن ابتلى بعض الجمل بمعارض أو إعراض يسقط تلك الجملة فقط عن الحجية . هذا كله بناء على النسخة المشهورة من عدم ذكر ( أو أمر ) عقيب كلمة « نهي » في رواية كل شيء مطلق . وأما بناء على وجود هذه الكلمة كما ضبطه بعض المحدثين وتسليم ما ذكره أهل الحديث من أقوائية احتمال النقيصة من احتمال الزيادة لكون النقص مقتضى ما عليه طبع الإنسان من النسيان الموجب للنقصان بخلاف الزيادة فإنّها تحتاج إلى مئونة زائدة ، وإن كان فيه ما لا يخفى ، ضرورة أنّ أقوائية الاحتمال لا تكون مرجحة له شرعا ما لم يقم دليل على الترجيح بها كما هو واضح - فيكون كل شيء مطلق شاملا لكل من الشبهة التحريمية والوجوبية والنسبة حينئذ بينه وبين أخبار التوقف هي التباين بناء على إرادة الأمر والنهي السالمين عن التعارض ، إذ يشمل كل شيء مطلق جميع الشبهات سواء نشأت من فقد النص أم إجماله أم تعارضه . وأما بناء على إرادة مطلق الأمر والنهي وإن كانا مبتلين بالمعارض فلا يشمل الشبهة الناشئة من تعارض النصّين لدخول التعارض حينئذ في الغابة التي تنتهي إليها البراءة وتنقطع البراءة بها ، وتكون النسبة حينئذ بالأعم والأخص فيخصص كل شيء مطلق أخبار التوقف ، فتدبر جيدا . ولا يخفى أنّ صاحب الوسائل يعتني بهذا الخبر وهو « كل شيء مطلق » من