تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
المائة « 1 » ولكن الحقّ عدم التداخل ، إذ لا وجه له بل لا بدّ إما من الالتزام بكون المناط في استحقاق العقوبة هو التجري والطغيان على المولى فقط من دون تفاوت في ذلك بين مخالفة القطع المصادف وغيره كما هو مذهب صاحب الكفاية قدّس سرّه « 2 » ، وإما من الالتزام بكون المناط في الاستحقاق مخالفة الواقع من حيث هي دون الطغيان ، وحينئذ لا محيص إلّا عن رفع اليد عن الدعوى الأولى وهي كون التجري موجبا للقبح والبناء على انحصار سبب استحقاق العقاب في مخالفة الواقع دون التجري والطغيان ، إذا عرفت مراد صاحب الفصول من اجتماع التجري والمعصية فلا يرد عليه إشكال الشيخ الأنصاري قدّس سرّه من أنّه لا محصل له ، ولا إيراد الميرزا النائيني قدّس سرّه بأنّ اجتماعهما من اجتماع النقيضين المستحيل ولا يرتبط توجيه الميرزا النائيني قدّس سرّه بكلام صاحب الفصول ، فلاحظ وتدبر . وقد ظهر من جميع ما ذكرناه أنّ المختار في التجري هو استحقاق العقاب على مخالفة القطع غير المصادف كاستحقاقه على مخالفة القطع المصادف ، وأنّ المناط استحقاق العقاب في القطع المصادف وغيره واحد . هذا تمام الكلام في التجري .

الجهة السابعة : القطع الحاصل من المقدمات العقلية

[ قول المحدثين في عدم حجية القطع الطريقي الحاصل من المقدمات العقلية ]

قد عرفت أنّ القطع الطريقي تمام الموضوع في نظر العقل للحجيّة من غير فرق في ذلك بين أسباب القطع وموجباته ولو من طيران الغراب ، ولكن قد نسب إلى بعض أصحابنا المحدثين عدم حجيّة القطع الطريقي الحاصل من المقدمات العقلية وانحصار
هامش
( 1 ) ويمكن أن يكون مراده كون العقاب تابعا للفعل من حيث الوحدة والتعدّد ، فإن كان الفعل واحدا اتحد عقابه وإن تعدّدت جهاته كالمقام لكون كلّ من مخالفة الواقع والتجرى مسببا لاستحقاق العقوبة وإن تعدّد الفعل تعدّد العقاب ، وكذلك الأمر في الثواب فإكرام العالم الهاشمي حيث إنّه فعل واحد يكون ثوابه واحدا وإن تعدّدت جهات استحقاق الثواب . ( 2 ) كفاية الأصول / 259 .