تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
الروايات على الجهة الفقهية أي حرمة التجري أصلا . فتلخص من جميع ما ذكرنا : أنّ المختار في التجري هو استحقاق العقوبة لهتك المولى ، وعدم حفظ مقام المولى الذي هو المناط في استحقاق العقاب في المعصية الحقيقية ، دون مخالفة الواقع بما هي مخالفة لتحقق المخالفة أحيانا وعدم استحقاق العقوبة عليها ، كما في ارتكاب الشبهة الحكمية التحريمية والوجوبية بعد الفحص والشبهات الموضوعية ، واستحقاق العقاب على مخالفة الواقع في الشبهات الحكمية قبل الفحص إنّما هو بهذا الملاك أيضا أعني عدم حفظ مقام المولى وهتك حرمته ، وليس استحقاق العقاب على التجري لأجل حرمته شرعا كما ادّعي ذلك من ناحية الجهة الأصولية بالتقريب الذي نسب إلى الميرزا الكبير الشيرازي قدّس سرّه « 1 » وبقاعدة الملازمة ، ومن ناحية الجهة الفقهية التي استدلّ عليها بالأخبار التي تقدمت الإشارة إليها وبالإجماع على استحقاق العقاب في موردين : أولهما : من ظنّ ضيق الوقت وأخّر الصلاة ثمّ تبيّن سعة الوقت فإنّ الإجماع على استحقاق العقوبة بالتأخير يكشف عن حرمة التجري . ثانيهما : من سلك طريقا ظن الضرر فيها ، فإنّ الإجماع قد ادّعي أيضا على العصيان ووجوب الإتمام عليه لكون سفره معصية ولو انكشف عدم الضرر ، وهذا الإجماع كاشف أيضا عن حرمة التجري وإلّا فلا وجه للعصيان ، وذلك لما عرفت سابقا من عدم تمامية الجهة الأصولية لا بالوجه المنسوب إلى الميرزا الكبير الشيرازي قدّس سرّه ولا باستكشاف الحرمة بقاعدة الملازمة . وأما الإجماع فلا مسرح له في الأحكام العقلية المستقلة الواقعة في سلسلة معلولات الأحكام كالتجري ، فإنّ قبحه لأجل كونه مخالف لحرمة المولى وحكمه ،
هامش
( 1 ) تقريرات آية اللّه المجدد الشيرازي 3 / 283 .