تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
كان مثبتا أم نافيا ، كما أنّ قضية البرهان المزبور حجيّة خصوص الظن الاطمئناني مع وفائه بمعظم الفقه وإلّا فتكون النتيجة مطلقة بالنسبة إلى المراتب . وأما بالنسبة إلى الأسباب فلا ينبغي الارتياب في إطلاق النتيجة فيها إذ الظن يقوم مقام العلم في حال الانسداد ، فكما لا فرق في حجيّة العلم بين مناشئه فكذلك الظن في ظرف الانسداد . وأما بالنسبة إلى الموارد فكذلك ، لأنّ مقتضى بطلان الاحتياط في كلّ مسألة مسألة كما هو قضية الإجماع على عدم جواز امتثال الأحكام بالاحتمال والرجاء وعدم جريان البراءة فيه وغير ذلك ممّا تقدم في المقدمة الثالثة هو حجيّة الظن في كلّ مسألة ، وإن كانت من الموارد الثلاثة أعني الدماء والأعراض والأموال ، فلو ادّعت المرأة خلوها عن موانع التزويج وحصل من قولها الظن أو غيره بصدقها جاز تزويجها ولا يجب الاحتياط ، لأنّ قضية بطلان الاحتياط بنحو السلب الكلّي هي حجيّة الظن في كلّ مورد وإن كان من الموارد الثلاثة ، وتوهم إهمال النتيجة بالنسبة إلى الموارد بدعوى عدم استقلال العقل باستكشاف حجيّة الظن في الموارد الثلاثة التي علم باهتمام الشارع فيها لأهمية ملاكاتها ، فيلزم رعايتها بالاحتياط ولا يكتفى فيها بالظن ؛ فاسد : لأنّ قضية بطلان الاحتياط في كلّ مورد هي حجيّة الظن في جميع الموارد ومجرد أهمية الملاك لا يوجب الاحتياط ووقوف العقل عن استكشاف حجيّة الظن في الموارد الثلاثة ، لما قرّر في محلّه من أنّ الملاك الذي لا يطالبه المولى لا يجب استيفاؤه وإنّما الواجب استيفاؤه هو الملاك المطالب به دون غيره وإن كان في غاية الأهمية ، وعليه فإن قام دليل خاص على وجوب الاحتياط شرعا في الموارد الثلاثة وصار قطعيا بأن لم ينسد فيه باب العلم والعلمي يكون ذلك مخصّصا للإجماع القائم على بطلان الاحتياط في كلّ مورد ، فيكون الظن حجة في غير الموارد الثلاثة كعدم حجيّة الظن الناشئ من القياس لما دلّ على عدم حجيّته كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى .