تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥

[ إطلاق النتيجة بالنسبة إلى الأسباب والموارد ]

إذا تبيّن المراد من إهمال النتيجة وإطلاقها ، فاعلم أنّ الحقّ - بناء على كون مستند بطلان الاحتياط في المقدمة الثالثة هو الإجماع على أنّ الشارع أراد امتثال الأحكام بعناوينها ، بأن يأتي العبد بالواجب بعنوان وجوبه مثلا لا بداعي احتمال الوجوب ورجائه - هو إطلاق النتيجة وحجيّة الظن مطلقا سببا وموردا ومرتبة ، وذلك لأنّ مقتضى الإجماع المزبور هو بطلان الاحتياط في كلّ مسألة بنحو الانحلال ومن المعلوم بطلان غير الاحتياط أيضا كالرجوع إلى غير وإلى البراءة وإلى الاستصحاب كما هو مقتضى المقدمة الثالثة . ولازم هذا الانحلال حجيّة الظن مطلقا ، إذ مع بقاء التكليف وإرادة امتثاله بعنوانه وقبح التشريع والتكليف بما لا يطاق يثبت حجيّة الظن بنحو الإطلاق لانحصار المرجع فيه ، إذ لا معنى لإرادة حجيّة خصوص الاطمئناني من الظن بداهة عدم كفايته بمعظم الفقه ، فلا بدّ في الموارد الخالية عن الظن الاطمئناني من الرجوع إلى أصل من براءة أو استصحاب أو الرجوع إلى فتوى غير ، والمفروض بطلان الكلّ في المقدمة الثالثة ، ولا معنى للرجوع إليها بعد فرض بطلانها ، وحينئذ فيدور الأمر بين أمور باطلة من التشريع في الالتزام بوجوب ما لا يعلم بوجوبه أو ارتفاع التكليف أو التكليف بما لا يطاق ، وبداهة بطلانها تقضي بإطلاق حجيّة الظن . ومن هنا يظهر عدم الوجه في إشكال الشيخ الأنصاري قدّس سرّه « 1 » على المحقق القمي قدّس سرّه « 2 » القائل بإطلاق النتيجة سببا وموردا ومرتبة ، بأنّه يمكن أن تكون النتيجة مهملة ويدّعى أنّ المتيقن حجيّة الظن الاطمئناني ، وجه الظهور ما عرفت من كون الإجماع دليلا على بطلان الاحتياط بنحو الانحلال لا بطلانه في المجموع من حيث المجموع ، فإنّ هذا الإشكال من الشيخ الأنصاري قدّس سرّه على مبناه من بطلان
هامش
( 1 ) فرائد الأصول / 139 . ( 2 ) قوانين الأصول / 440 و 452 .