تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
في المقدمة الثالثة الاحتياط مطلقا ، والرجوع إلى الأصول كذلك لبطلان الشرعية منها حيث إنّ مدركها هو الأخبار المفروض عدم حجيّتها لانسداد باب العلمي بها فلا يمكن الرجوع حينئذ في موارد الظن الضعيف إلى الأصول فتكون النتيجة من أوّل الأمر حجيّة كلّ ظن في كلّ مورد .

الأمر الثاني : في إطلاق النتيجة وإهمالها .

والمراد بالإطلاق المعبر عنه بكلّية النتيجة أيضا هو حجيّة الظن مطلقا أي كونه حجة ، موردا : بأن كان المظنون من حقوق اللّه تعالى أو حقوق الناس ومن التعبديات أو التوصليات ، وسببا : بأن كان ناشئا من الخبر أو الإجماع المنقول أو الأولوية أو غيرها ، ومرتبة بأن كان موجبا للاطمئنان أو لا ، وعلى هذا الإطلاق يكون الظن حجة حتى في الدماء والأموال والأعراض فإن قام دليل خاص على وجوب الاحتياط فيها يكون ذلك مخصّصا لإطلاق النتيجة . والمراد بإهمال النتيجة حجيّة الظن في الجملة كحجيّة خصوص الظن الاطمئناني أو في بعض الموارد أو الحاصل من سبب خاص . وقد يتوهم أنّ إهمال النتيجة مساوق لعدم إنتاج المقدمات في عدم الفائدة ، لأنّ إهمال النتيجة لا يوجب وصول الحجة إلى المكلّف ، ومع عدم وصولها إليه لا يتمكن من الامتثال . ولكنه مدفوع : بأنّ عدم الفائدة يلزم بناء على بقاء النتيجة على إهمالها ، وأما مع ارتفاع الإهمال وتعميم النتيجة بالمعمم الخارجي الذي سيأتي إن شاء اللّه تعالى فلا محذور في إهمالها أصلا لأنّ النتيجة لا بدّ أن تكون واصلة بنفسها أو بطريقها ، والمراد بالأول هو وصول الحجة بنفس المقدمات ، والمراد بوصولها بطريقها هو وصولها بالمعممات الخارجية الآتية إن شاء اللّه تعالى وبالجملة ، فهذا التوهم فاسد كما عرفت .