تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
الأقوائية متعسر أو متعذر لكون القوة والضعف من الأمور الإضافية ، نعم لا باس بمرجحية خصوص مرتبة من الظن وهي الظن الاطمئناني لكنها غير وافية بالفقه فلا فائدة في الترجيح بها . هذا كلّه مضافا إلى إمكان منع الترجيح بالقوة في مقام الجعل كما هو المشاهد في الظنون الخاصة ، فيمكن جعل الشارع الظن الضعيف حجة دون ما هو القوي في نظرنا إذ الترجيح يكون في مقام الجعل دون الأخذ ، ومن المعلوم عدم إحاطتنا بجهات التشريع ، فلعل ملاك الجعل في الظن الضعيف موجود دون القوي فأصل الترجيح بالقوة محلّ منع ولا أقل من الشك في مرجحيته ، وقد قرّر في محلّه أنّه لا بدّ من حجيّة المرجح . وأما الظن باعتبار بعض الظنون الذي هو المرجح الثالث ففيه : أنّ الترجيح به يشبه الترجيح بالقوة والضعف في كون المدار على الأقربية إلى الواقع ، فإذا فرض كون الظن الذي لم يظن بحجيّته أقوى من الظن الذي ظن بحجيّته فليس بناء العقلاء على ترجيح الثاني على الأوّل فيرجع الأمر إلى ملاحظة الموارد الخاصة ، نعم الترجيح بالظن بالاعتبار متجه في صورة تساوي الظنون في الكشف عن الواقع واتحاد رتبة حكايتها عنه ، وأما مع الاختلاف فلا . ومحصل الجواب عن الوجه الثالث هو : أنّ الظن بالاعتبار يتوقف مرجحيته على كونه مرجحا عند الشارع إذ الكلام في إهمال النتيجة بناء على الكشف ، فلا بدّ أن تكون المزية مرجحة عند الشارع حتى تكون داعية إلى جعل الحجيّة لخصوص ذي المزية وأنّى لنا بإثبات مرجحية الظن بالاعتبار عند الشارع . وعليه فلم يحرز المرجح لبعض الظنون فالوجه الثالث غير ثابت ، فالتعميم بقبح الترجيح بلا مرجح في محلّه لأنّ المفروض فقدان المرجح الذي يكون المعمم الزبور متقوما بعدمه ، لكن يشكل التعميم بقبح الترجيح بلا مرجح بأنّه موقوف على
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 350 | السيد محمود الشاهرودي