تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
الملازمة المزبورة . ولكن يرد الاعتراض على الجميع ؛ أما الأوّل : وهو حكم الشارع بالتفريغ ، فبأنّ مورد كلام المحقق صاحب الحاشية قدّس سرّه هو توقف المفرغيّة على جعل الشارع في غير العلم الذي هو حجة ذاتا . وبعبارة أخرى غرضه أنّ الأمان من تبعة التكاليف في غير صورة العلم بأداء الواقع موقوف على التعبد وجعل الشارع شيئا موجبا للأمان ، إذ بدونه لا يكون المكلّف مأمونا من العقاب ، وليس كلامه في صورة العلم حتى يقال : إنّ حكم الشارع بالتفريغ لا محصل له فلاحظ كلام المحقق . وأما الثاني : وهو عدم ترتب أثر الحجيّة على الطريق غير الواصل إلى المكلّف فبأنّ كلامه في حجيّة الأخبار وجعل دليل الانسداد رابع الأدلة الدالة على حجيّة أخبار الآحاد ممّا بأيدينا من الروايات ، ومن المعلوم أنّ روايات الثقات وصلت إلينا كما ثبتت لها مراتب ثلاث - أعني جهة الصدور والظهور وحجيّة الظهور - ودليل الانسداد يثبت صدورها الذي هو المظنون بالفرض وليست روايات الثقات مجهولة حتى يقال بعدم ترتب آثار الحجيّة عليها كما لا يخفى . وأما الثالث : وهو عدم الوجه للتخيير بين العمل بالواقع المعلوم وبين العمل بالمؤدى في حال الانفتاح - لأنّ المؤدى هو الواقع تعبدا والإجزاء يكون بهذه العناية وبجعل الهوهوية - فبأنّ جعل مؤدى الأمارة هو الواقع لا محصل له بناء على الطريقية ، فإنّ الهوهوية لا تستقيم إلّا بناء على التنزيل وجعل المؤدى منزلة الواقع نظير الاستصحاب ، ومن المعلوم أنّ هذا خلاف ما بنى عليه الميرزا النائيني قدّس سرّه في حجيّة الأمارات من الطريقية وعدم حكم ظاهري في موردها ، بل غايته الالتزام بالمصلحة السلوكية بمعنى يناسب مذهب المخطئة ، فمراد المحقق صاحب الحاشية قدّس سرّه « 1 » من
هامش
( 1 ) هداية المسترشدين / 391 .