تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
حجيّة الظن بالطريق لأنّه الملازم للظن بالفراغ دون الظن بالواقع كما لا يخفى .

[ إشكال الميرزا النائيني قدّس سرّه على صاحب الحاشية قدّس سرّه ، والجواب عنه ]

وأورد الميرزا النائيني قدّس سرّه على جميع ما أفاده المحقق صاحب الحاشية قدّس سرّه أما فيما أفاده من حكم الشارع بفراغ الذمة ، فبأنّ فراغ الذمة مترتب على أمر تكويني وهو انطباق المأمور به على المأتي به وليس ممّا يقبل حكم الشارع به ، ومع الانطباق المزبور يكون حكم الشارع بالفراغ من إحراز ما هو محرز بالوجدان بالتعبد ، وهو من أردإ وجوه تحصيل الحاصل المحال ، وأغرب من ذلك أنّ المحقق جعل مناط الامتثال مطلقا حتى في صورة العلم بالواقع حكم الشارع بالفراغ . وأما في ما أفاده من العلم بنصب طرق يكون سلوكها موجبا للأمان والفراغ ، فبأنّ الطريق غير الواصل إلى المكف لا يجدي شيئا ، لأنّ آثار الحجة من التنجيز والتعذير منوطة بوصول الحجة إلى المكلّف لافتقار آثار الحجة إلى المراتب الأربع من الصدور وجهته والظهور وحجيّته وهذه المراتب مفقودة في الحجة المجهولة ، فالعمل بمؤدى الطريق لا يكون مفرغا إلّا مع طيّ هذه المراتب كما لا يخفى . وأما في ما أفاده من التخيير في حال انفتاح باب العلم بين العمل بالواقع المعلوم وبين العمل بمؤدى الطريق ، بأنّ التخيير لا معنى له وليس كالتخيير بين أفراد الواجب التخييري لما قرّر في محلّه من أنّ الأمارات ليست إلّا طريقا فإن أصابت وإلّا فليس فيها حكم ظاهري ، فمؤدى الأمارة هو الواقع تعبدا وليس مغايرا للواقع وفي عرضه فالتخيير بين الواقع وبين العمل بالمؤدى في صورة الانفتاح يكون لأجل اتحاد أحدهما مع الآخر لا من قبيل التخيير بين أفراد الواجب المخير . وأما في ما أفاده من التلازم بين الظن بالطرق وبين الظن بالمؤمن وعدم التلازم بين الظن بالواقع وبين الظن بالفراغ ، فبأنّه لا فرق في التلازم المزبور بين الظن بالواقع وبين الظن بالطريق فإنّ الظن قائم مقام العلم ، فكما أنّ العلم بالواقع يلازم العلم بالفراغ فكذلك الظن به يلازم الظن بالفراغ فإنّ العلم والظن بأحد المتلازمين يلازم