تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
الطريق تفصيلا إلى المكلّف لتجري فيه الأصول العقلائية المحرزة للظهور والجهة ، لأنّه الموضوع لترتب آثار الحجة من المعذورية والتنجيز عند المخالفة والمصادفة ، ومع عدم الوصول لا يكون مؤثرا في الانحلال فالعلم الإجمالي بالأحكام باق على حاله فيجب الخروج عنها علما مع التمكن وظنا مع عدمه ، ولا يتفاوت حينئذ بين العمل بالظن بالواقع وبين العمل بما يظن كونه حجة لكون كلّ منهما ظنا بفراغ الذمة ، فنتيجة مقدمات الانسداد على تقدير تماميتها حجيّة الظن بكلّ من الواقع والطريق . وذلك لأنّ هذا الإشكال مبني على الانحلال المزبور وليس منه في كلام الفصول عين ولا أثر ، فغرضه أنّه بعد فرض الانسداد يكون تكليفنا اليوم العمل بالروايات لكونها مؤمّنة . وبالجملة فلا يرد على صاحب الفصول شيء من الإشكالات المزبورة حتى الخامس منها وإن أصرّ الميرزا النائيني قدّس سرّه بوروده عليه ، لكن قد عرفت عدم توجهه عليه ، فنتيجة مقدمات الانسداد على تقدير تماميتها على التقريب المتقدم من الفصول هي حجيّة الظن بالطريق ، فالإشكال حينئذ منحصر في منع تمامية المقدمات كما هو الحق ، لما عرفت من منع المقدمة الأولى وعلى تقدير تماميتها فيمنع المقدمة الثالثة لعدم الدليل على عدم جواز الاحتياط في الأحكام ، هذا ما يرجع إلى كلام الفصول .

[ كلام صاحب الحاشية قدّس سرّه في حجية الظن بالطريق ]

وأما ما أفاده صاحب الحاشية قدّس سرّه « 1 » في وجه اختصاص نتيجة المقدمات بحجيّة الظن بالطريق لا الواقع فهو مركب من أمور : أحدها : أنّه بعد العلم ببقاء الأحكام وعدم سقوطها بالجهل بها يجب علينا تحصيل العلم بفراغ ذمتنا عن حكم المكلّف سواء وصل معه العلم بالواقع أم لا ، وبعبارة أخرى بعد العلم ببقاء التكاليف يحكم العقل بلزوم تحصيل العلم بالمؤمن من
هامش
( 1 ) هداية المسترشدين / 391 .