تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
والاستقراء والأولوية الظنية ، إلّا أنّ اللازم من ذلك هو الأخذ بما هو المتيقن من هذه ، فإن وفي بغالب الأحكام اقتصر عليه ، وإلّا فالمتيقن من الباقي مثلا الخبر الصحيح والإجماع المنقول متيقن بالنسبة إلى الشهرة وما بعدها من الأمارات . . . » وذلك لأنّ المتيقن نصبه هو الخبر كما يستفاد من كلام الفصول أنّه صرّح بأنّ الأدلة التي أقيمت على حجيّة خبر الواحد لو لم تفد القطع بالحجيّة ، فلا أقل من إفادتها الظن فتكون حجيّته مظنونة بخلاف غيره ، فإنّه لا دليل على اعتباره فيكون الخبر مظنون الحجيّة بالنسبة إلى غيره الدائر بين كونه مشكوك الحجيّة أو موهومها ، فليس في البين متيقن الحجيّة حتى لا نحتاج إلى تعيين الطريق المنصوب بالظن كما لا يخفى . ومن قوله قدّس سرّه « 1 » : « ورابعا : سلمنا عدم وجود القدر المتيقن لكن اللازم من ذلك وجوب الاحتياط لأنّه مقدم على العمل بالظن لما عرفت من تقديم الامتثال العلمي على الظني . . . » وذلك لأنّ مرجع الاحتياط في الطرق إلى الاحتياط في الأحكام ، والمفروض بطلان الاحتياط في المقدمة الثالثة للإجماع على عدم وجوب الاحتياط في الأحكام ، إذ لو لم يبطل الاحتياط لا تصل النوبة إلى المقدمة الرابعة الموجبة لتعيّن الطريق بالظن . ومن قوله قدّس سرّه « 2 » : « وخامسا : سلمنا العلم الإجمالي بوجود الطريق المجعول وعدم المتيقن وعدم وجوب الاحتياط لكن نقول إنّ ذلك لا يوجب تعيّن العمل بالظن في مسألة تعيين الطريق فقط بل هو مجوز له كما يجوز العمل بالظن في المسألة الفرعية . . . » . توضيحه : أنّ مجرّد العلم الإجمالي بنصب طريق لا يوجب انحلال العلم الإجمالي الكبير المتعلق بالأحكام الواقعية لأنّ الانحلال المزبور منوط بوصول
هامش
( 1 ) نفس المصدر . ( 2 ) نفس المصدر .
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 331 | السيد محمود الشاهرودي