تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
قصور المعلوم فلا يكون العلم الإجمالي حينئذ منجزا ويجوز مخالفته القطعية . فالمتحصل أنّ الاحتياط إن كان لأجل العلم الإجمالي فيكون الترخيص في بعض الأطراف كاشفا عن عدم فعلية المعلوم فلا يكون هذا العلم منجزا ولا بأس بمخالفته ، فنتيجة دليل الانسداد حينئذ جواز إهمال الأحكام وبطلان الاحتياط كالشك البدوي وعدم وصول النوبة إلى الكشف والحكومة لعدم منجز يجب امتثاله .

وأما المقام الثاني : وهو كون الاحتياط شرعيا

لأجل الخروج عن الدين والإجماع على عدم جواز الإهمال ، فحاصله : أنّ الاحتياط حينئذ يكون كسائر الأحكام الشرعية التي يوفق بينها وبين دليل العسر بتقديم العسر عليها ، فالاحتياط العسري مرفوع بدليل العسر وغيره باق على حاله ، فالمقدمة الثالثة التي هي نتيجة المقدمة الثانية عبارة عن التبعيض في الاحتياط الشرعي . فتلخص من جميع ما ذكرنا أنّه على مذهب صاحب الكفاية قدّس سرّه تكون النتيجة بناء على الاحتياط العقلي جواز إهمال الأحكام ، وبناء على الاحتياط الشرعي تكون النتيجة التبعيض في الاحتياط الشرعي لا الحكومة ولا حجيّة الظن كشفا ، هذا توضيح كلام صاحب الكفاية قدّس سرّه في المقام « 1 » .

[ إشكال الميرزا النائيني قدّس سرّه على صاحب الكفاية قدّس سرّه ]

والميرزا النائيني قدّس سرّه قد اعترض على ذلك كلّه ، أما على ضابط الحكومة فبعدم انحصار ضابطه في التفسير والشرح بكلمة أعني وأي ونحوهما بل موارد التوفيقات العرفية طرا من التخصيص والتقييد وتقديم الأظهر والنص على الظاهر وغير ذلك تكون من الحكومة ، نعم يكون التفسير بأي ونحوه من أنحاء الحكومة فإنّ هناك معاني أربعة قد اصطلح عليها باصطلاحات أربعة ، لأنّ خروج شيء عن دليل تارة : يكون خروجا موضوعيا تكوينيا كخروج الجاهل عن العلماء الواجب إكرامهم ،
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 313 .