تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
وأخرى : يكون بعناية التعبد ، فإن كان ذلك الخروج بلسان المعارضة يكون تخصيصا . وإن كان الخروج لا بلسان المعارضة فإن كان خروجه بنفس التعبد يسمى بالورود ، كخروج ما قام عليه وجوب الاحتياط عن قاعدة قبح العقاب من دون بيان ، فإنّ الشبهة بمجرد قيام الدليل على وجوب الاحتياط فيها تخرج عن قاعدة القبح المذكورة مع عدم إحراز الاحتياط لحكم الواقعة وبقائها على الشبهة والسترة ، وهذا القسم يسمى بالورود ، وإن كان خروجه لا بمجرد التعبد بل بإثباته للمؤدى كالأمارات فإنّها تحرز الواقع وبإحرازها للواقع تقدم على قاعدة القبح المذكورة فيسمى بالحكومة . وإن شئت عبارة وجيزة جامعة لهذه المعاني فقل : إنّ خروج شيء عن دليل إن كان تكوينيا فهو التخصّص ، وإن كان تعبديا فإن كان بلسان المعارضة فهو التخصيص ، وإلّا فإن كان بمجرد التعبد فهو الورود ، وإن كان بإثباته أي إحرازه للمؤدى فهو الحكومة . وبالجملة فالحكومة لا تختص بالشرح والتفسير كما أفاده صاحب الكفاية قدّس سرّه . وأما ما أفاده صاحب الكفاية قدّس سرّه من أنّه على تقدير تقدم دليل العسر على الأحكام الواقعية الموجب للترخيص في ترك بعض المحتملات ، يسقط العلم الإجمالي عن التنجيز رأسا وتجوز مخالفته القطعية وإهمال الأحكام ولا يحكم العقل بالاحتياط غير العسر . ففيه : أنّ العقل يحكم بالاحتياط جزما لحكمه بوجوب الامتثال بقدر الإمكان ، ولذا يحكم بمراتب عديدة للامتثال العلمي التفصيلي والإجمالي والظني والاحتمالي ، فإذا تعذر مرتبة من هذه المراتب يحكم العقل بالمرتبة النازلة منها ولا يسقط عن الحكم بلزوم الإطاعة بالترخيص في بعض الأطراف لأجل العسر كما ذكره صاحب الكفاية قدّس سرّه ، ولذا أفاد الميرزا النائيني قدّس سرّه في الاضطرار إلى بعض
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 311 | السيد محمود الشاهرودي