تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
مفتوح وهو واف بمعظم الفقه بحيث لو رجع إلى الأصول في غير ما قام عليه خبر الثقة لا يلزم منه محذور الخروج عن الدين أو مخالفة العلم الإجمالي أو غيرهما ، ومع عدم تمامية هذه المقدمة وعدم ثبوت انسداد باب العلمي لا تصل النوبة إلى سائر المقدمات ومن هنا يظهر أنّ البحث عن دليل الانسداد يكون لأجل النتائج والفوائد العلمية فقط كما لا يخفى . وبالجملة فانسداد باب العلمي منوط باختلال إحدى مراتب أربع وهي صدور الرواية وجهتها وظهورها وحجيّة الظهور ، ومع تماميتها بأسرها يصير باب العلمي مفتوحا وقد سبق إثبات تمامية مراتب ثلاث من هذه المراتب وهي الصدور لما عرفت من حجيّة خبر الثقة وإثبات أصل الظهورات وحجيّتها ، وأما جهة الصدور فهي أيضا ثابتة كما سيأتي في محلّه إن شاء اللّه تعالى . وعليه فيكون البحث عن دليل الانسداد فرضيا وعلى تقدير انسداد باب العلمي باختلال إحدى المراتب الأربع المزبورة .

وأما المقدمة الثانية : وهي عدم جواز إهمال الوقائع

، فهي من القطعيات ، لعدم كون انسداد باب العلم والعلمي رافعا للأحكام وموجبا لصيرورة العباد كالبهائم في عدم التكليف ؛ ومع ذلك قد استندوا فيها إلى وجوه ثلاثة : أحدها : العلم الإجمالي بأحكام في الشريعة وهو منجّز فيجب امتثالها والتعرض لها . ثانيها : أنّ الرجوع إلى أصالة العدم والبراءة يوجب الخروج عن الدين لأنّ الاقتصار على الأحكام المعلومة يوجب عدم كون المقتصر عليها ملتزما بالدين . ثالثها : الإجماع على عدم جواز ترك التعرض للأحكام في حال الانسداد ،