تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
وبالجملة فمرام الشيخ الأنصاري قدّس سرّه « 1 » من بيان هذا الوجه العقلي هو إثبات حجيّة مظنون الصدور من الروايات بدعوى العلم الإجمالي بصدور جملة ممّا بأيدينا من الأخبار بالتقريب المتقدم . وأورد عليه الميرزا النائيني قدّس سرّه بأنّ العلم الإجمالي إن كان مختصا بدائرة الأخبار كانت النتيجة بعد فرض تمامية مقدمات الانسداد حجيّة مظنون الصدور من الروايات ، لكن الأمر ليس كذلك لوجود علوم إجمالية ثلاثة : أحدها : العلم الإجمالي الصغير المختص أطرافه بالأخبار . ثانيها : العلم الإجمالي الوسيط الذي تكون أطرافه مجموع الأمارات من الأخبار والإجماعات والشهرات وغيرها من الأمارات الظنية ، ومقتضى هذا العلم الإجمالي بعد إجراء مقدمات الانسداد هو وجوب الأخذ بكلّ مظنون المطابقة للواقع سواء كان رواية أم إجماعا أم شهرة أم غيرها ، فلا يكون العلم الإجمالي مقتضيا لحجيّة خصوص الخبر المظنون الصدور . ثالثها : العلم الإجمالي الكبير الذي تكون أطرافه جميع الأمارات والمشكوكات البدوية الخالية عن النص التي تجري فيها البراءة والشبهات الموضوعية التي تجري فيها البراءة أيضا ، فإنّ هذا العلم الإجمالي وإن كان ثابتا فيها وإنكار ذلك إنكار لما هو محرز بالوجدان للعلم بوجود الواقعيات في الموارد المشكوكة من أوّل الفقه إلى آخره لكنه لا أثر له في ما نحن فيه . توضيح وجه عدم الأثر لهذا العلم الإجمالي الكبير في ما نحن فيه هو أنّ غرض الشيخ الأنصاري قدّس سرّه إجراء المقدمات في الطرق المثبتة للأحكام الواقعية دون نفس الأحكام ، فمصب مقدمات الانسداد هو الطرق ، ومن المعلوم أنّ الشك وإن تراكم
هامش
( 1 ) فرائد الأصول / 103 .