تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
لوجود موارد النقض . منها : وجوب إظهار النبوة حين البعث ووجوب دعوة الناس إلى نبوته مع عدم وجوب غايته وهي القبول والتصديق تعبدا ، فمجرد وجوب المغيى لا يستلزم وجوب الغاية . ومنها : وجوب أداء الشهادة على الشاهد وحرمة كتمان الشهادة مع عدم وجوب غايته وهي حكم الحاكم إلّا بعد شهادة شاهد آخر . ومنها : وجوب بذل المال لحفظ النفس مع حرمة الأخذ على الاخذ كما إذا أراد ظالم قتله وتوقف حفظه على بذل مال لذلك الظالم ، فيجب عليه بذل المال مع عدم وجوب الأخذ بل حرمته ، فيستكشف من هذه الموارد ونظائرها عدم الملازمة بين وجوب شيء وبين وجوب غايته بل يمكن التفكيك ، ومع إمكان التفكيك تكون الملازمة المزبورة التي أنيط بها الاستدلال بآية النفر غير ثابتة ، فينهدم أحد أركان الاستدلال بالآية الشريفة . ولكنك خبير بما في الجميع . أما الأول : فلأنّ الغاية فيه هي وجوب النظر على العباد لدفع الضرر المحتمل أو وجوب شكر المنعم والفحص عن صدق دعواه ومطالبة المعجزة من مدّعي النبوة ولا إشكال في وجوب النظر وليست غاية وجوب إظهار النبوة على النبي تصديق العباد له تعبدا حتى يقال بعدم وجوبه وبكونه دليلا على انفكاك الغاية عن المغيى في الحكم ، بل الغاية وهي وجوب النظر ثابتة بلا إشكال فلم يلزم انفكاك بين الغاية والمغيّى في الوجوب كما لا يخفى . وأما الثاني : فلأنّ الغاية في وجوب أداء الشهادة على كلّ من الشاهدين هي دخله في تحقق موضوع حكم الحاكم لا نفس الحكم حتى يقال بانفكاك وجوب المغيى عن الغاية وهي حكم الحاكم ، ضرورة عدم وجوب الحكم على الحاكم بأداء
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 247 | السيد محمود الشاهرودي