تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
دليل على اعتباره في عدم جواز العمل بالظنون الاجتهادية والاعتماد عليها كما هو واضح . وعلى كلّ حال فعلى تقدير ثبوت اعتبار الظنون الاجتهادية يكون ذلك خاصا بالنسبة إلى الآيات الناهية كالبينة وخبر العدل العارف بالوقت وإخبار النساء في العدة والحيض إلى غير ذلك من الموارد التي ثبت اعتبار غير العلم فيها ، فإنّ جميعها تخصّص الآيات الناهية ولا تنقلب النسبة أصلا ، فإشكال معارضة أدلة حجيّة خبر العادل للآيات الناهية عن العمل بغير العلم واضح الاندفاع .

ومنها : [ الإشكال من جهة شمول أدلة الحجية للإجماع المنقول على عدم الحجية ، والجواب عنه ]

أنّ أدلة حجيّة خبر العادل تشمل الإجماع الذي أخبر به السيد المرتضى قدّس سرّه على عدم حجيّة خبر الواحد لأنّ خبر السيد قدّس سرّه من مصاديق خبر العدل الواحد ومقتضى شمولها لخبر السيد قدّس سرّه عدم حجيّة خبر العدل الواحد ، فيلزم من حجيّة الخبر عدم حجيّتها وما يلزم من وجوده عدمه محال . وفيه أولا : أنّه ليس إجماعا أي نقلا للاتفاق عن حس حتى يندرج في كبرى خبر العدل الواحد ، بل يكون هذا النقل حدسيا لذهاب جل الأصحاب إلى حجيّة الخبر ، فدعوى الإجماع حينئذ تكون ناشئة من ذهاب جمع إلى عدم حجيّته فاعتقد أن هذا مذهب جميعهم ، فيكون نقل الاتفاق عن حدس ومثل هذا الإجماع ليس حجة لما ذكر في مبحث الإجماع من أنّه ليس إجماعا حقيقة . وثانيا : أنّ دعوى إجماع السيد معارضة بدعوى إجماع الشيخ الطوسي قدّس سرّه على حجيّة خبر العادل ومن المعلوم تساقطهما وعدم شمول دليل الحجيّة لشيء منهما ، ولا يكون تعارضهما قادحا في دليل الاعتبار بل التعارض مانع خارجي عن شمول دليل الاعتبار للمتعارضين كالبينتين المتعارضتين وسائر المتعارضات ، فإنّ دليل اعتبار البينة لا يشمل البينتين المتعارضتين فتسقط البينتان عن الاعتبار من دون قدح في دليل الحجيّة إذ دليل الاعتبار لا يشمل إلّا ما لم يبتل بالمعارض ، وفي المقام نقول :