إن دليل حجيّة الخبر باق على حاله والإجماعان اللذان ادّعاهما السيد والشيخ قدّس سرّهما يسقطان عن الاعتبار للمعارضة كما لا يخفى .
وثالثا : إنّ الإجماع المنقول ليس بحجة وإن لم يكن معارضا فهذا الإشكال أيضا لا أساس له .
ومنها : [ الإشكالات الواردة على حجية الخبر في ما إذا تعدد الوسائط ]
أنّ عمدة الغرض من إثبات حجيّة خبر العادل هي إثبات حجيّة الروايات لاستنباط الأحكام الفرعية منها ، وهذا الغرض لا يترتب على اعتبار خبر العادل الواحد لوجوه ، الأول : انصراف الأدلة إلى الخبر بدون الواسطة والروايات بالنسبة إلينا أخبار مع الواسطة والغرض من إثبات حجيّة الخبر هو إثبات السنّة به ليصح استنباط الحكم منه ، ويكون بحث الأصولي عن حجيّة الخبر بحثا عن أحوال السنّة ، والبحث عن حجيّة خبر الشيخ والمفيد وأمثالهما من الوسائط ليس بحثا عن أحوال السنّة فلا يشمل دليل الاعتبار الأخبار مع الواسطة .
الثاني : عدم ترتب أثر شرعي على أخبار الوسائط بيننا وبين الرواة ، والمفروض أنّ وجوب تصديق العادل في خبره عبارة عن ترتيب ما للخبر به من الآثار الشرعية على إخبار العادل ، مثلا إذا أخبر العادل بحياة زيد ، فإنّ وجوب تصديقه عبارة عن ترتيب الآثار التي رتبها الشارع على حياة زيد من وجوب الإنفاق على زوجته وعدم جواز تقسيم ماله بين ورثته وغير ذلك من الأحكام المترتبة على إخبار العادل بحياة زيد ، وأما إذا فرض عدم ترتب أثر شرعي على الموضوع الذي أخبر به العادل كما إذا أخبر بأنّ ارتفاع الجبل الفلاني فرسخان مثلا فلا أثر شرعا لمقدار ارتفاع ذلك الجبل الذي أخبر به العادل حتى يجب تصديق العادل بلحاظه ، وفي المقام لا يترتب على أخبار الوسائط كقول الشيخ الطوسي قدّس سرّه حدثني المفيد قدّس سرّه مثلا أثر شرعي حتى يجب بلحاظه تصديقه .
الثالث : استلزام شمول دليل اعتبار خبر الواحد لإخبار الواسطة ثبوت