تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
غيرهما فلا يندرج في خبر الواحد لما سيأتي إن شاء اللّه تعالى من اختصاص دليل حجيّة خبر الواحد بالخبر الحسي وعدم شمولاه للخبر الحدسي ، وأما نقل السبب فكذلك لأنّ إحراز اتفاق جميع أهل الفتوى في عصر واحد فضلا عن جميع الأعصار ممّا يستحيل عادة لانتشار الفقهاء في البلاد والزوايا وعدم اشتهار جميعهم وعدم كتاب فتوائي لكلّ واحد منهم حتى تعرف فتواه ، فلا بدّ حينئذ من إحراز اتفاق الكلّ بمعونة التعبد وضمّه إلى ما أحرزه بالوجدان ، كما إذا أحرز فتاوى المشهورين من أرباب الفتوى ثمّ أجرى الاستصحاب في عدم اجتهاد غيرهم فيكون المجتهدون منحصرين فيمن ظفر الناقل بفتاواهم ، ولذا يقول اتفق علمائنا أو الفرقة أو غيرهما فنقل اتفاق الكلّ يصح بعد ضمّ الاستصحاب إلى الوجدان ، وإلّا فلا يمكن عادة الإحاطة بفتاوى جميع الفقهاء فلا يكون نقل السبب بتمامه حسيا حتى يندرج في خبر الواحد ويشمله دليل اعتباره . والميرزا النائيني قدّس سرّه فرق بين كون الناقل مثل الشهيد والعلّامة قدّس سرّهما وبين غيرهما كالغنية ، فبنى على حجيّة النقل في الأول دون الثاني . ولكن الانصاف عدم التفاوت بين الناقلين بعد البناء على استحالة الإحاطة بفتاوى جميع العلماء في عصر واحد فضلا عن جميع الأعصار . إلّا أن يقال : إنّ العلّامة والشهيد لشدة ورعهما وكثرة تتبعهما بذلوا جهدهم في التتبع وما لم يحرزوه من الفتاوى نقله لهما من كان ثقة عندهما فاطمئنّا بذلك ثمّ نقلا اتفاق الإمامية على ذلك . ويمكن أن يكون وجه نقل اتفاق الكلّ مع عدم الظفر بجميع الفتاوى هو ظفرهما بقاعدة يعتقدان صحتها وصلاحيتها للمدركية عند كلّ من ظفر بتلك القاعدة فيدعون نفي الخلاف . وعلى كلّ حال فلا يكون نقل اتفاق الفرقة بتمامه حسيا بل مركبا من حس