تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
الإمام في ما إذا اتفقت الأمة على خلاف الحكم الواقعي في جميع الأعصار غير موجود ، لتصريح بعض الأصحاب بكون المراد بالإجماع اتفاق الفقهاء في عصر واحد لتنزيل فتاوى الأموات منزلة العدم بناء منهم على أنّ الميت لا رأي له وبنوا على هذا عدم جواز تقليد الميت ابتداء ، واتفاق العلماء في عصر واحد على خلاف الحكم الواقعي لا يكشف عن قول المعصوم عليه السّلام بقاعدة اللطف ، إذ لا يجب على الإمام عليه السّلام مع بيانه للحكم الواقعي في غير ذلك العصر تنبيه المجمعين على خطائهم مع كونهم موجبين لاختفائه وغيبته عليه السلام . وبالجملة فاللطف المجدي غير موجود والموجود غير مجد . وأما الكشف من جهة دخول الإمام عليه السّلام في المجمعين فقد عرفت أنّه غير متحقق عادة في عصر الغيبة . وأما الكشف عن دليل معتبر ففيه أيضا ما لا يخفى ، لاستلزامه تواطؤ الكلّ على إخفاء ذلك الدليل المعتبر وعدم ضبطه في الأصول بل ينقله السابق للاحق في الخفاء مع الوصية في إخفائه فإنّ ذلك مستحيل عادة وإن قرّبه الميرزا النائيني قدّس سرّه . نعم يمكن أن يكون تواطؤهم على عمل كاشفا عن تقرير الإمام عليه السّلام بشرط إحراز اتصال العمل بزمن أصحاب الأئمة عليهم السّلام ، ولكن قد عرفت منع تحققه لعدم طريق إلى إحراز عمل الرواة لانحصار الطريق في الروايات وهي لا تكشف عن ذلك إذ مورد الكلام هو الحكم الذي لا يدلّ عليه نص ، فحينئذ يشكل الأمر في الإجماعات إذ الناقل لها إما ينقل المسبب أعني الحكم الواقعي وإما ينقل السبب وإما ينقل علمه بالحكم ولا يجدي شيء من ذلك . أما نقل نفس الحكم فلما كان حدسيا لكونه من باب اللطف أو الملازمة أو