تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
ويترتب على ما ذكرنا من كون التعليل دليلا على حجيّة الإجماع تعبدا وعدم كونه دليلا عليها ، أنّه بناء على حجيّة الإجماع تعبدا يحكم بحجيّة الإجماع الذي نقله المحقق مثلا لأنّه عدل أخبر باتفاق الكلّ ، والمفروض أنّه حجة فيترتب عليه الأثر الشرعي وإن لم يفد العلم بقول المعصوم عليه السّلام فأدلة حجيّة خبر الواحد تشمل هذا الإجماع الذي نقله المحقق ، وبناء على عدم حجيّة الإجماع إلّا من جهة كونه موجبا للعلم بقول المعصوم عليه السّلام ، فإذا فرض عدم إفادة إجماع المحقق العلم بالحكم الواقعي فلا يجدي في حجيّته اعتبار خبر الواحد ، لأنّ الأثر الشرعي على هذا الفرض مترتب على العلم لا على نفس الإجماع الذي أخبر به العادل فحجيّة خبر الواحد غير مجدية . والحاصل : أنّ حجيّة نقل الإجماع غير الموجب للعلم برأي المعصوم موقوفة على مقدمتين ؛ إحداهما : حجيّة خبر الواحد . ثانيتهما : قيام الدليل على حجيّة الإجماع تعبدا لا لأجل إفادته العلم ، إذ بانتفاء الأولى لا يثبت الإجماع بنقل مثل المحقق لعدم حجيّة خبر الثقة بالفرض ، وبانتفاء الثانية لا يترتب على هذا الإجماع أثر شرعي لترتب الأثر على العلم لا على نفس الاتفاق الذي نقله المحقق قدّس سرّه ، ومع عدم ترتب الأثر الشرعي على نفس الإجماع لا يشمله دليل اعتبار خبر الثقة ، ضرورة أنّ تشريع حجيّة خبر الثقة إنّما يكون بلحاظ الأثر الشرعي ، وقد عرفت أنّ الأثر الشرعي بناء على كون حجيّة الإجماع لأجل كشفه عن قول الإمام عليه السّلام مترتب على العلم لا على نفس الإجماع من حيث هو حتى يشمله دليل اعتبار خبر الثقة . فالمتحصل أنّ الإجماع المنقول إنّما يندرج في خبر الثقة ويشمله دليله إذا كان الإجماع بنفسه حجة بحيث كان الأثر الشرعي مترتبا على نفس الإجماع ، وأما إذا كان الأثر مترتبا على العلم بقول المعصوم عليه السّلام فلا يندرج في خبر الثقة لعدم ترتب أثر
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 206 | السيد محمود الشاهرودي