تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
وعلى الثاني إن كان النقل المزبور مستندا إلى الحسّ كما إذا كان الإمام حاضرا في المجلس واتفق أهل المجلس على حكم من الأحكام فيكون حجة بعد فرض حجيّة خبر الثقة في الأحكام . وربما يكون من هذا القبيل أي نقل المنكشف مراسيل الكافي التي يعبّر فيها بقوله وروي بالبناء للمجهول من غير ذكر المرسل عنه على ما حكي عن الفقيه المقدس خرّيت علم الدراية السيد أبي تراب الخوانساري ، فإن نقل مثل هذا المرسل يكون من نقل قول المعصوم لتشرف ثقة الإسلام الكليني قدّس سرّه بزيارة الإمام المنتظر الوصي الثاني عشر ( صلوات اللّه عليه وعجّل اللّه تعالى فرجه الشريف ) وأخذ جملة من الأحكام عنه عليه الصلاة والسلام وكونه مأمورا بإخفاء تشرفه ومع ذلك يجب على الكليني تبليغ الحكم إلى غيره ، فلا محيص حينئذ عن النقل بنحو الإرسال مثل لفظ ( وروي ) بالمجهول ، ولذا قيل : إنّ الأخذ بمراسيل الكافي أولى من الأخذ بمسانيده . وكيف كان فنقل المسبب إن كان عن حسّ يكون حجة لكونه من صغريات خبر الواحد ، وإن كان عن حدس كما هو كذلك بناء على كون مدارك حجيّة الإجماع المحصل قاعدة اللطف أو الملازمة العادية بين اتفاق المرءوسين - البانين على عدم التجاوز عن كلام رئيسهم وبين رضا رئيسهم بما اتفق المرءوسون عليه - أو الكشف عن وجود دليل معتبر عند المجمعين ، أو لتراكم الظنون الحاصل من الفتاوى الموجب للقطع بالحكم كحصوله من الخبر المتواتر . وبالجملة لما لم يكن الإجماع بنفسه ومن حيث هو حجة كالكتاب والسنة مع كونه معدودا من أدلة الفقه - بحيث قيل : إنّ أدلة الفقه هي الكتاب والسنة والإجماع والعقل ، وزاد العامة عليها القياس ، معللا بعضهم له بأنّ الفروع الفقهية غير متناهية