( الإجماع المنقول )
الأمر الثاني : من الأمور التي قيل بخروجها عن قاعدة عدم حجيّة الأمارات غير العلمية الإجماع المنقول .
[ توهم اندراج الإجماع المنقول في خبر الواحد ]
اعلم أنّه لا دليل على حجيّة الإجماع المنقول إلّا توهم اندراجه في خبر الواحد وكونه من صغرياته ، فيشمله ما أقيم على حجيّة خبر الواحد ، فكان اللازم تقديم البحث عن حجيّة خبر الواحد على البحث عن حجيّة الإجماع المنقول إلّا أنّ الشيخ الأنصاري قدّس سرّه « 1 » لمّا عكس الأمر فتبعه عليه من تأخر عنه . فنقول : إنّ ناقل الإجماع تارة ينقل السبب وهو أقوال الفقهاء في جميع الأعصار أو عصر واحد على الخلاف في معنى الإجماع من كونه اتفاق العلماء أو المسلمين طرا في جميع الأعصار أو عصر واحد ، وأخرى ينقل المسبب والمنكشف وهو نفس الحكم الشرعي .
وعلى الأول إن كان الناقل متعدّدا يكون النقل المزبور لأجل اندراجه في البينة حجة ، وإن كان واحدا فحجيّة هذا النقل منوطة باعتبار خبر الواحد في الموضوعات ، وهذا من غير تفاوت فيه بين كون المنقول أقوال العلماء وبين عملهم بشرط انتهاء العمل إلى أصحاب الأئمة عليهم السّلام ، فإذا كان الناقل عادلا ونقل اتفاق الأقوال على حكم أو اتفاقهم على عمل وقلنا باعتبار خبر العادل في الموضوعات فيكون النقل المزبور كالتحصيل .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول / 47 .