تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
ثمّ إنّه بناء على ما ذكره الميرزا النائيني قدّس سرّه من عدم جريان استصحاب عدم الحجيّة لأجل عدم الأثر الشرعي بعد كون الأثر مترتبا على نفس الشك في الحجيّة دون الواقع ، يرد عليه : أنّ لازم هذا الإشكال عدم حجيّة الظن المانع القائم على عدم حجيّة ظن كالقياس وعدم حجيّة الآيات الناهية عن العمل بغير العلم ، مع أنّ توقف التعبد بالأمارات غير العلمية على وجود الأثر الشرعي المصحح للتعبد بها ولو بألف واسطة من الواضحات التي لا يعتريها ريب ، ومن المعلوم أنّه لا أثر لتلك الآيات وكذا الظن المانع إلّا عدم الحجيّة فإنّ مدلول تلك الآيات والظن المانع ليس إلّا نفي الحجيّة ، وهذا المدلول يترتب على غير العلم المشكوك اعتباره بنفس الشك . وبالجملة فنفس الشك في حجيّته كاف في عدم جواز الاستناد والتدين ، فليس حرمة التدين أثرا شرعيا مترتبا على الظن المانع والآيات الناهية عن العمل بالظن فيلزم عدم ترتب أثر شرعي عليها مع حجيّتها ، وهذا بمكان من الغرابة . فالحقّ أن يقال : إنّ حرمة التدين وإن كانت مترتبة على نفس الشك في الحجيّة إلّا أنّ المقرّر في مبحث الاستصحاب جريان الاستصحاب في العدم إذا كان لضده أثر شرعي ، فإنّ الاستصحاب يجري في العدم بلحاظ الأثر المترتب على وجود ضده ، فإنّ عدم الحجيّة وإن لم يترتب عليه أثر شرعي إلّا أنّه يترتب على ضده - أعني الحجيّة الأثر - وبلحاظه يصح إجراء الاستصحاب في عدم الحجيّة . فإشكال الميرزا النائيني قدّس سرّه في المقام على استصحاب عدم الحجيّة بعدم الأثر الشرعي لا يلائم ما التزم به في بحث الاستصحاب من حجيّة الاستصحاب في العدم إذا كان لضده أثر شرعي . نعم يتجه الإشكال بناء على عدم الالتزام بالمبنى المزبور في باب الاستصحاب . فتلخص ممّا ذكرنا من جريان استصحاب العدم في ما إذا ترتب الأثر على وجود
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 172 | السيد محمود الشاهرودي