تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
الموضوعات المجردة عن الوجود والعدم ، إذ لو كانت الموضوعات مقيدة بالوجود فتكون القضية منحلة إلى قوله : الإنسان الموجود موجود ، أو معدومة يلزم اجتماع النقيضين لانحلال القضية إلى أنّ الإنسان المعدوم موجود ، والمحمولات المترتبة كالعلم والجهل والقيام وغيرها تعرض الذوات الموجودة عن العلم والجهل وغيرهما من الأمور الخارجية ، فالأحكام الشرعية كسائر المحمولات العارضة للذوات المعرّاة عن محمولاتها ، فشرب التتن مجردا عن تقيده بالوجود الذهني والخارجي موضوع للحرمة الواقعية فالمتصور الذي هو الموجود في الذهن الملحوظ خارجيا لكن لا بنحو يكون الوجود الذهني والخارجي قيدا له موضوع للحكم ، ووجه لحاظه خارجيا هو كون الأثر مترتبا على الوجود الخارجي فيكتسب الصورة الذهنية من الخارجية الآثار المترتبة على الوجود الخارجي ويكتسب الوجود الخارجي من الصورة الذهنية الحكم . وعليه فيكون مركب الحكم تلك الصورة ولا يتعدى الحكم عنها إلى الخارج ويكون الوجود الخارجي ملحوظا فقط ، وإلّا فلا خارجية حقيقة للمتصور الذي هو مركب الحكم وخارجيته مجرد الاعتبار ، ولا ضير في اعتبار الخارجية للمتصور بعد كون نفس الحكم من الأمور الاعتبارية ، فالحكم قائم بالعنوان ولا يسري إلى المعنون ، فالشرب الخارجي ليس معروضا للحكم . بداهة كون المعنون الخارجي ظرفا لسقوط الحكم والإرادة لا مركزا لعروضه وإلّا يلزم طلب الحاصل المحال ، فمعروض الحكم هو العنوان من دون سرايته إلى الخارج فقوام موضوعية العناوين للأحكام هو اللحاظ ، فالذات الملحوظة أولا للحكم الواقعي غير الذات الملحوظة ثانيا للحكم الظاهري ، ويكون كلّ من اللحاظين موجبا لتشخصه ، ومن المعلوم مباينة كلّ من الشخصين للآخر كمباينة زيد لعمرو ، وغيرهما من الجزئيات ، فالذات المعروضة للحكم الواقعي غير الذات