تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
فعلى هذا المبنى يندفع محذور اجتماع الضدين لكن المبنى فاسد .

[ في ما أفاده المحقق العراقي قدّس سرّه في تعدد الموضوع المانع من اجتماع الحكمين المتضادين ]

الخامس : ما ورد عن المحقق العراقي قدّس سرّه من تعدّد الموضوع المانع عن اجتماع الضدين ، وملخص ما أفاده بطوله هو : أنّ الأحكام تتعلق بالصور الذهنية الملحوظة موجودة في الخارج بمعنى اعتبار الوجود الخارجي لها نظير تخيل السراب ماء ، فإنّ ضمآن يحسب السراب ماء ويعتقد كونه ماء ، مع أنّه ليس في الحقيقة إلّا سرابا ، فالصورة الذهنية الملحوظة خارجية لها نحو اتحاد مع الوجود الخارجي الذي يكون منشأ للآثار وممّا يقوم به المصالح والمفاسد الداعية إلى تشريع الأحكام . وكان المحقق العراقي قدّس سرّه يعبّر عن هذا المتصور الملحوظة خارجيته بالفارسية ب ( ماهيت خارج ديده ) ، والداعي إلى لحاظ الخارجية هو قيام المصالح والمفاسد بالخارجيات دون الصور الذهنية المجردة عن الوجود الخارجي ، فغرضه قدّس سرّه هو أنّ متعلقات الأحكام هي الصور الذهنية المتحدة مع الخارجيات بمعنى عدم تقيد الصور بالذهنية ولا بالخارجية ، إذ لا معنى لتعلق الحكم بالصورة المقيدة بالذهنية ، لعدم ترتب الأثر على الصور الذهنية . مضافا إلى أنّ لازمه كفاية تصور متعلق الحكم في مقام الامتثال ، إذ المتعلق هو تصور متعلق الحكم دون وجوده الخارجي وهو كما ترى ، فإنّ الصلاة لا يمتثل أمرها إلّا بإيجادها في الخارج ولا يمتثل بتصورها وإيجادها في الذهن بالضرورة ، ولا يمكن تعلق الأحكام بالماهيات من حيث هي لأنّها ليست إلّا هي ، وكذا الموجودات الذهنية لعدم كونها منشأ للآثار ، وكذا الموجودات الخارجية لأنّ تعلق التكليف بها يستلزم طلب تحصيل الحاصل فينحصر متعلق الأحكام وإرادات الشارع بالصورة المتصورة الملحوظة خارجية ، فشرب التتن مثلا ملحوظ في مقام معروضيته للحكم بالحرمة بما أنّه يرى خارجيا فذات شرب التتن الملحوظ خارجا متعلق للحرمة . نظير سائر القضايا ، فإنّ المحمولات الأولية كالوجود والعدم تعرض ذوات