واجدي المني في الثوب المشترك واقتدى بالآخر في الركعة الثانية فإنّه لا إشكال في حصول العلم حينئذ ببطلان صلاته لاقتدائه بإمام جنب واقعا مع العلم به إجمالا ، فأصالة عدم الجنابة في كلّ من هذين الإمامين الواجدين للمني في الثوب المشترك تسقط بالمعارضة .
وكذا يترتب الأثر على العلم الإجمالي بجنابة أحد واجدي المني في الثوب المشترك في استئجارهما للصلاة عن الميت ، للعلم ببطلان الصلاة التي يأتي بها أحدهما فلا تفرغ ذمة الميت قطعا ، لأنّ الجنابة الواقعية مانعة للصلاة ، والمفروض العلم بجنابة أحدهما واقعا وبطلان صلاته فلا يجوز استئجاره للصلاة .
نعم لا بأس باستئجارهما للصوم لأنّ المانع من صحة الصوم هو تعمد البقاء على الجنابة إلى الفجر دون الجنابة الواقعية وإن كانت مجهولة كما في المقام ، فإنّ كلّا من واجدي المني جاهل لجنابته فلا يتصور في حقّهما التعمد على بقاء الجنابة حتى يبطل صومهما ، فلا مانع من صحة استئجارهما للصوم ، ففرق واضح بين الصلاة التي تكون الجنابة واقعا مانعة عن صحتها سواء علم بها المكلّف أم لا ، وبين الصوم الذي يكون الجنابة المعلومة مانعة عن صحته ، وكذا لا بأس باستئجارهما لكنس المسجد لأنّ حرمة المكث في المسجد على الجنب مشروطة بإحراز الجنابة ، ومع عدم إحرازها بل إحراز عدمها بالأصل لا مانع من المكث فيجوز الكنس ، ويكون مالكا لكنسه فلا بأس بتمليك الكنس للغير فما يعتبر في صحة الإجارة من مالكية الأجير لعمله وصحة تمليكه واستيفاء المستأجر له موجود في المقام .
وبالجملة فالضابط في كون العلم الإجمالي بالجنابة الدائرة بين شخصين علما بالتكليف هو كون الجنابة الواقعية موضوعا للأثر كالصلاة ، دون إحرازها كما في الايتمام فإنّ المانع عن جواز الايتمام هو علم المأموم بجنابة إمامه ، دون جنابة الإمام واقعا ، ولذا قلنا بصحة اقتداء أحد واجدي المني في الثوب المشترك ، إذ المأموم
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 119
مساهمون: السيد محمود الشاهرودي
ص١١٩