تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
ومقوما له ، فإنّه لا يتصور معارضة الأصل الجاري في الآخر للأصل المحقق لموضوعه كأصالة عدم الجنابة بالنسبة إلى أصالة عدم البول في البلل المشتبه بينهما ، فإنّ أصالة عدم البول لا تعارض أصالة عدم الجنابة لأنّ مؤثرية البول في الوضوء منوطة بعدم الجنابة ، إذ في ظرف وجود الجنابة لا أثر للبول ، ففي ظرف جريان أصالة عدم الجنابة لا تجري أصالة عدم البول حتى يقع التعارض بينهما ، وهذا بخلاف الظهرين فإنّ هذه الطولية مفقودة بينهما ، ولذا تجري قاعدة الفراغ في كلتيهما وتسقط بالمعارضة وبقية الكلام في هذا الفراغ في محلّه .

[ شرائط منجزية العلم الإجمالي ]

وكذا لا أثر للعلم الإجمالي بالجنابة الدائرة بين شخصين كواجدي المني في الثوب المشترك ، فإنّ كلّا منهما يجري استصحاب الطهارة في حقّ نفسه لعدم علم كلّ منهما بتكليف فعلي في حقه حتى إذا أراد أحدهما الاقتداء بالآخر ، وذلك لأنّ المأموم يجري استصحاب الطهارة في نفسه فتصح صلاته . وأما صلاة أمامه فإنّ الجنابة الواقعية للإمام مع عدم علم المأموم بها ليست مانعة عن صحة الايتمام به . نعم إذا صارا من العدد المعتبر في صحة صلاة الجمعة يترتب على هذا العلم أثر حيث إنّ الخمسة أو السبعة بمنزلة شخص واحد يلزم عليهم إحراز طهارتهم ، فلو كان أحدهما جنبا واقعا تبطل صلاته وبطلان صلاته يسري إلى صلوات باقي العدد . وكذا يترتب الأثر على هذا العلم الإجمالي إذا اقتدى ثالث بهما ، كما إذا اقتدى ثالث بأحد واجدي المني في الثوب المشترك في صلاته وبعد إتيان ركعة أو أزيد معه أحدث الإمام أو طرأ عليه الجنون فاستخلف هو صاحبه فاقتدى ذلك الثالث به في بقية صلاته ، فحينئذ يعلم بإتيان بعض صلاته مع إمام جنب واقعا لأنّ الإمام الأوّل أو الثاني جنب قطعا فيحكم ببطلان صلاته . ولكن لا بدّ من تقييده بما إذا تحمل الإمام القراءة ، وذلك يتصور في الصلاة الثنائية كصلاة الصبح والرباعيات المقصورة فإنّه إذا اقتدى في الركعة الأولى بأحد
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 118 | السيد محمود الشاهرودي