تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
مؤمنة ) ، فإنّ وحدة السبب تكشف عن كون المطلوب واحدا وأنّ الدليلين سيقا لبيان تكليف واحد لا تكليفين ، وأما إذا لم يذكر السبب أصلا كما إذا قال : ( أعتق رقبة ) و ( أعتق رقبة مؤمنة ) أو ذكر السبب في المطلق فقط ، كما إذا قال : ( إن ظاهرت فأعتق رقبة وأعتق رقبة مؤمنة ) أو في المقيّد فقط كما إذا قال : ( إن ظاهرت فأعتق رقبة مؤمنة ) فلا يحرز التنافي بينهما أصلا ، لجواز كون كلّ منهما متكفلا لحكم ، وحينئذ لا طريق إلى إحراز وحدة الحكم المحققة للتنافي . والحاصل أنّ التنافي بين المطلق والمقيّد إذا كانا مختلفين في النفي والإثبات موجود من غير فرق بين كون المطلوب فيهما صرف الوجود ومطلقه كما عرفت . وأما إذا كانا مثبتين ، فإن كان دليل التقييد بلسان الشرط فهو ملحق بالمختلفين في تحقق التنافي .

[ لو لم يكن دليل التقييد بالقضيّة الشرطيّة والوجوه المتصورة فيها ]

وإن لم يكن دليل التقييد بالقضيّة الشرطيّة فالصور المتصورة فيهما ثبوتا أربع : إحداها : ذكر السبب فيهما وهو لا يخلو من وجهين ، أحدهما ، وحدة السبب كالظهار ، والآخر : تعدّده ككون السبب في المطلق افطار الصوم ، وفي المقيّد الظهار مثلا ، ففي الأوّل يحرز التنافي بين الدليلين لأنّ وحدة السبب كاشفة عن وحدة التكليف بالنسبة إلى المتعلّق ، أعني العتق وإلى متعلّقه وهو الرقبة . ثانيتها : عدم ذكر السبب في شيء منهما . ثالثتها : ذكره في المطلق دون المقيّد . رابعتها : عكس ذلك . وقد عرفت أنّ التنافي من نفس الدليلين لا يحرز إلّا في الوجه الأوّل من وجهي الصورة الأولى وهو وحدة السبب فيهما ، نعم إذا ثبت التنافي بين الدليلين في سائر الصور من قرينة خارجيّة فتكون كالوجه الأوّل من وجهي الصورة الأولى .