بالغرض وهو قبيح على الحكيم تعالى شأنه .
وذلك لعدم صلاحيّة الحكم لتقيده بالعلم فلا يصلح للإطلاق والتقييد بالنسبة إلى العلم والجهل فما ينسب إلى الشيخ قدّس سرّه من التمسك بإطلاقات الخطابات على عدم تقيد الأحكام بالعلم والجهل بها ممّا لا يمكن المساعدة عليه .
[ الإشكال على المقدّمات ]
وقد يرد على جعل إحدى مقدّمات الحكمة قابليّة المحل للإطلاق والتقييد ما حاصله : أنّ قابليّة المحل لهما من قبيل الموضوع لمقدّمات الحكمة لا أنّها من احدى المقدّمات ، فإنّ مورد جريان هذه المقدّمات هو المحل القابل لهما ، إذ مع عدم القابليّة لا تجري ، فالقابليّة من قبيل الموضوع لتلك المقدّمات لا من نفسها ، فالحق حينئذ انحصار المقدّمات في اثنتين ، إحداهما : كون المتكلّم في مقام البيان ، ثانيتهما : عدم ذكر القيد « 1 » . وأمّا غيرهما كعدم الانصراف وعدم القدر المتيقن في مقام التخاطب فيندرج في المقدّمة الثانية ، لكون الانصراف المعتد به بمنزلة القيد المذكور في الكلام دون الانصراف غير المعتد به كالناشئ من غلبة الوجود ، وكذا القدر المتيقن في مقام التخاطب ، فإنّه على تقدير وجوده صالح لكونه بيانا للقيد والمفروض في المقدّمة الثانية عدم ذكر القيد صريحا في الكلام أو ما هو بمنزلته كالقدر المتيقن والانصراف فالمقدّمة الثانية تنحل إليهما .
وكيف كان ، فإحراز المقدّمة الثانية ممكن إذ بعد الفحص التام عن القيد في مظان وجوده وعدم الظفر به يحصل القطع بعدم قيام حجة على القيد وإن كان موجودا واقعا ، فإنّ مجرد ثبوته واقعا مع عدم قيام حجة عليه عند العبد ولو ببيان خفي لا يلزم العبد برعايته بل العبد حينئذ معذور وليس للمولى حجة عليه ، وبالجملة فتحصيل القطع بعدم الحجة على القيد بسبب الفحص ممكن جدا .
هامش
( 1 ) أقول : لعلّ التعبير بعدم ما يصلح للقرينة أولى لأنّه كاف في منع الإطلاق .