تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
إحداهما : كون المتكلّم في مقام البيان ثانيتهما : عدم ذكر القيد . وقد جعل المحقق صاحب الكفاية قدّس سرّه « 1 » من المقدّمات انتفاء القدر المتيقن في مقام التخاطب ، كما إذا كان فرد خاص متيقنا من المطلق لكونه موردا للسؤال مثلا كما في بئر خاصة سئل المعصوم صلوات اللّه عليه عن حكمها فأجاب عليه السّلام بأنّ « ماء البئر واسع لا يفسده شيء . . . » « 2 » . فإنّ تيقن تلك البئر من الآبار في المذكور في الرواية فإنّما هو لأجل وقوعها في السؤال ، والكلام يكون بيانا بالنسبة إليه فإنّ أراد المتكلّم بيان حكم الفرد المشكوك يكون ذلك التيقن مخلا بالغرض ، وقبح الإخلال به على العاقل فضلا عن الحكيم ضروري ، ولا فرق في كون هذه المقدّمة من مقدّمات الحكمة بين أن يكون المراد بالبيان بيان تمام المراد الواقعي ، وبين أن يكون بيان تمام ما أراد المتكلّم بيانه ولو من باب ضرب القاعدة والقانون لا ما هو مراده الواقعي ، فإنّ المتيقن الذي يفهمه المخاطب من اللفظ ويكون غرض المتكلّم افهام المخاطب باللفظ يصلح أن يكون بيانا لإرادة ذلك المتيقن دون غيره ، فإرادة غير المتيقن المزبور مع عدم إقامة قرينة عليه وابقاء اللفظ على ظاهره توجب الاخلال بالغرض .

[ عدم كون المتيقن الخارجي مضرا بالإطلاق ]

وأمّا المتيقن الخارجي فلا يكون مضرا بالإطلاق ، فإرادة الإطلاق مع هذا التيقن لا بأس بها ، والمراد بالمتيقن الخارجي أن يكون فرد خاص مجزيا في مقام الامتثال قطعا ، ولكن لم يكن هذا العلم حاصلا من التخاطب وغير متحقق بالانفهام من الألفاظ ، ووجه عدم مؤثريّة هذا المتيقن في رفع الإخلال بالغرض كما كان المتيقن في مقام التخاطب رافعا له هو : أنّ المتكلّم يكون في مقام البيان بحسب
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 247 . ( 2 ) وسائل الشيعة 1 / 140 ، الحديث 345 و 347 . وص 170 ، الحديث 422 .