تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
ثم إنّ المطلق عبارة عن ذات المعنى الذي يعرضه الوجود تارة والعدم أخرى ، ولا يكون موجودا ولا معدوما وإلّا يلزم أن تكون الماهية الموجودة معدومة ، أو المعدومة موجودة أو الموجودة موجودة ، ولا ملحوظا مع خصوصيّة أصلا حتى لحاظ الابهام فإنّ كلّ لحاظ متأخر عن ذات الماهية والمفروض أنّ المعنى ذات الماهية .

[ تثليث أقسام الماهية ]

وقد جعل لهذه الماهية المعبّر عنها بالماهية اللا بشرط المقسمي أقسام ثلاثة ، أحدها : الماهية بشرط شيء ، ثانيها : الماهية بشرط لا ، ثالثها : الماهية لا بشرط .

[ الإشكال على تقسيمات الماهية وردّها ]

وقد أشكل في تثليث الأقسام بما حاصله : أنّ اللا بشرط الذي جعل قسيما للماهية بشرط لا وبشرط شيء هو عين الماهية اللا بشرط المقسمي ، وذلك لأنّ اللا بشرط القسمي هو ما لم يلاحظ فيه شيء - من وجود الخصوصيّة وعدمها - قيدا للماهية ، والمفروض أنّ الماهية اللا بشرط المقسمي أيضا هي ما لم يلاحظ فيها قيد لا وجودا ولا عدما ، فالماهية اللّابشرط منحصرة في واحدة لا أنّها متعدّدة تسمّى إحداها بالمقسمي والأخرى بالقسمي ، فيلزم من تثليث الأقسام كون اللا بشرط القسمي الذي هو قسيم للماهية بشرط شيء وبشرط لا مقسما لهما ، وصيرورة القسيمين قسمين لكون الماهية بشرط شيء وبشرط لا حينئذ قسمين للماهية اللا بشرط مع أنّهما كانا قسيمين لها . ولكن الإشكال مندفع بما ملخصه : أنّ الماهية اللا بشرط المقسمي كما عرفت هي الذات غير الملحوظ معها شيء من الوجود والعدم والعوارض والطواري ، وتلك الماهية في مقام جعلها موضوعا لمحمول أولي أو ثانوي لا بدّ أن تلاحظ موجودة بوجود يناسب المحمول ، فإن كان المحمول من المعقولات الثانويّة فتلاحظ الماهية مقيّدة بعدم وجودها الخارجي ، وإن كان من الموجودات الخارجيّة فلا بدّ من لحاظها مقيّدة بالوجود الخارجي كقوله : ( أكرم كلّ إنسان ) وقد تلاحظ
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 382 | السيد محمود الشاهرودي