تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
الشائعة بعد البناء على كون الطبيعي مع الأفراد كالآباء مع الأولاد لا الأب الواحد بالنسبة إلى الأولاد كما قرّر في محله . وبالجملة فالمطلق عبارة عن المعنى الذي اختص به اللفظ بسبب الوضع أو المناسبة الذاتيّة أو غيرهما على ما تقدّم في بحث الوضع ، وذلك المعنى محفوظ في جميع القضايا والمحمولات العارضة عليه ، سواء كانت المحمولات من المعقولات الثانويّة ك ( الإنسان نوع ) و ( الحيوان جنس ) أم الأمور الخارجيّة ك ( الانسان ضاحك أو كاتب بالفعل ) فالمطلق على هذا عبارة عن ذات المعنى من دون لحاظ خصوصيّة حتى لحاظ وجوده الذهني وهذا المعنى في مقام حمل شيء عليه يصير ملحوظا بشيء من أنحاء اللحاظ ومتخصصا بخصوصيّة من الخصوصيات ، لكن هذه الخصوصيات ناشئة من دوالّ أخر غير نفس اللفظ الموضوع لذات المعنى ، فيكون المعنى الموضوع له والخصوصيّة مدلولين بدالّين ، ولذا يكون إرادة المقيّد من المطلق على نحو الحقيقة بخلاف ما إذا كان الإطلاق قيدا للمعنى الموضوع له فيكون إرادة المقيّد من المطلق مجازا لا محالة كما نسب إلى المشهور حيث أنّه نسب إليهم أنّ اللفظ بنفسه يدل على الإطلاق من دون حاجة إلى دالّ آخر من قرينة لفظيّة أو حاليّة أو عقليّة كمقدّمات الحكمة . والحاصل أنّه لا ينبغي الإشكال في أنّ المعنى الموضوع له يراد في جميع الطوارئ والمحمولات المترتّبة عليه بنسق واحد من دون تجريد ، فإنّ الإنسان في قوله : ( الإنسان نوع والإنسان ضاحك والإنسان دابة أو سبع من سباع الأرض ) قد استعمل في معناه الموضوع له بنهج واحد ، غاية الأمر أنّ المراد منه في تلك القضايا مختلف وقد علم المراد من القرائن ، وإلّا فالإنسان قد استعمل في الجميع بمعنى واحد وهو الموضوع له ، والاختلاف يكون في المراد لا الموضوع له ، فالمستعمل فيه اللفظ دائما هو المعنى الموضوع له والمراد قد استفيد من القرينة ، والإطلاق بهذا المعنى هو المنسوب إلى سلطان العلماء ، وعلى هذا فالمطلق عبارة عن