ودعوى انحلال العلم المتعلّق بما في الكتب بالعلم الإجمالي الحاصل بين أفراد ما في الكتب لدوران متعلّق هذا العلم الثاني بين الأقل والأكثر ، كما إذا ظفرنا بمائة مخصص مثلا وشككنا في الزائد منها ، فينحل العلم الإجمالي وتجرى أصالة العموم في سائر العمومات التي يشك في تخصيصها لعدم العلم بوجود حجة أقوى على خلافها حتى يرفع اليد عنها .
غير مسموعة ، ضرورة أنّ هذا العلم الإجمالي الصغير يكون في عدد ما ينطبق عليه عنوان ما في الكتب لا في العنوان الذي تعلّق به العلم أولا وهو عنوان ما في الكتب ، والعلم الأوّل المتعلّق بعنوان ما في الكتب يقتضي وجوب الاحتياط في كلّ من الأقل والأكثر ، لتنجز الحكم في كلّ منهما بمناط واحد وهو انطباق عنوان ما في بوجوب إكرام زيد أو عمرو في منجزيّة العلم الإجمالي ووجوب الاحتياط في جميع أطرافه .
وعلى هذا فالعلم الإجمالي المتعلّق بما في الكتب يقتضي تنجز الحكم المعلوم بالإجمال في جميع الأطراف من الأقل والأكثر ، والعلم الإجمالي الصغير المتعلّق بعدد ما ينطبق عليه العنوان الذي تعلّق به العلم الأول لا يقتضي تنجّز التكليف بالأكثر المشكوك ، ومن المقرّر في محله عدم المعارضة بين المقتضي واللّامقتضي ، فالعلم الأوّل يؤثر وينجّز الحكم في جميع الأطراف ولا ينحل إلّا بمراجعة جميع ما في الكتب ، فالإنصاف أنّ ما أفاده الميرزا النائيني قدّس سرّه من كون العلم الإجمالي بمخصّصات في الشريعة وافيا بتمام المدّعى وهو وجوب الفحص عن المخصص في كلّ عام ولو بعد الظفر بمخصصات كثيرة ، متين جدا .
نعم يقع الكلام في أنّ العلم بالمخصّصات يتعلّق من أول الأمر بعنوان ما في الكتب ، أو يحصل العلم بالمخصص بعد الظفر به فيحدث العلم منحلا ، فعلى الأوّل
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 351
مساهمون: السيد محمود الشاهرودي
ص٣٥١