تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
فتكون النتيجة تنجز المعلوم بالإجمال فيحرم إكرام واحد منهما لتحقق الامتثال ، سواء قلنا بحجيّة أصالة العموم في المقام أم لا ، لأنّه بناء على حجيّتها تتعارض مع أصل البراءة عن حرمة زيد الجاهل ، وبناء على عدم حجيّتها تتعارض أصالة البراءة في كليهما ، وعلى كلّ التقديرين يكون العلم الإجمالي منجزا فيترك إكرام كلّ من زيد الجاهل والعالم ، وعلى هذا فلا حاجة في إثبات تنجيز العلم الإجمالي إلى التشبث بأنّ أصلي البراءة في حرمة الإكرام لمّا تساقطا صار العلم الإجمالي منجزا ، وجريان أصالة العموم بعد تعارض أصلي البراءة المثبتة لوجوب إكرام زيد العالم لا يوجب انحلال العلم الإجمالي بأن يقال : إنّ الأصل المثبت للتكليف في أحد الطرفين ثابت ويكون التكليف في الطرف الآخر مشكوكا فتجرى فيه أصالة البراءة ، وذلك لأنّ أصل البراءة في كلّ من الطرفين بعد سقوطه بالمعارضة لا يعود إلى دار الدنيا لعدم ما يوجب ولوج الروح فيه ، وعلى هذا فأصالة العموم وإن أثبتت وجوب إكرام زيد العالم لكن ليس في زيد الجاهل أصل البراءة لسقوطه بالمعارضة ، فزيد الجاهل يكون نظير الإناء الموجود من الإنائين المشتبهين اللذين علم إجمالا بنجاسة أحدهما ، وبعد العلم وتنجز التكليف فقد واحد منهما أو شرب ماء أحدهما ، فإنّه لا ينبغي الإشكال في وجوب الاجتناب عن الإناء الموجود ، لعدم أصل يقتضى طهارته ، إذ المفروض سقوط أصل طهارته بالمعارضة لمثله في الآخر ولا موجب لعوده . توضيح وجه عدم الحاجة : أنّه بناء على حجيّة أصالة العموم لا تجري أصالة البراءة في زيد العالم حتى تسقط بالمعارضة ، لحكومة أصالة العموم على أصل البراءة ، بل المعارضة تقع بين أصالة العموم والبراءة من أول الأمر . هذا كله بناء على عدم حجيّة أصل العموم في اللوازم وإلّا فينحلّ العلم
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 345 | السيد محمود الشاهرودي