تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
فيه ، لكون الخاص حينئذ مجملا مفهوميا لتردده بين الأقل والأكثر ، وهو خارج عن محل البحث الذي هو تردد الفرد بين كونه فردا للخاص أو العام مع وضوح مفهوم الخاص . فتلخص ممّا ذكرنا عدم جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقيّة في المخصّص اللفظي مطلقا من غير فرق بين المخصص المتصل والمنفصل ، وبين القضيّة الحقيقيّة والخارجيّة وبين المخصص النوعي والفردي ، فلا بدّ في حكم الفرد المشتبه من الرجوع إلى الأصل العملي وهو في المقام التخيير العقلي كما في سائر موارد دوران الأمر بين المحذورين . وأما المخصص اللّبي فسيأتي الكلام فيه بعد نقل ما تعرض له صاحب الكفاية قدّس سرّه « 1 » من أنّه في الغالب يوجد أصل موضوعي في البين غالبا يغني عن الرجوع إلى الأصل الحكمي ؛

[ الكلام في الأصل الموضوعي ضابط الموضوع المركّب والموضوع المقيّد ]

فنقول في مورد الأصل الموضوعي : أنّ الموضوع الذي رتب عليه الحكم في لسان دليله تارة : يكون مركّبا ، وأخرى : يكون مقيّدا ، والمراد بالمركّب أن يكون الموضوع أمرين أو أزيد وكانا جوهرين أو عرضين لمحلين أو جوهرا وعرضا لغيره ، نظير استيلاء الغاصب على مال الغير وعدم إذن المالك ، فإن الاستيلاء عرض للمستولي والإذن عرض قائم بالمالك فمع الشك في إذن المالك يستصحب عدمه فيحكم بالضمان بلا إشكال ، والمراد بالمقيّد أن يكون الموضوع جوهرا ووصفا من أوصافه وعرضا من اعراضه كالعلم والعدالة والفقر والغنى وغير ذلك من الأعراض المتحدة مع معروضاتها . فإن كان مركّبا يجري فيه الأصل إن لم يقم دليل على دخل عنوان انتزاعي
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 223 .