الجماعة ، فافراد كلّ مرتبة من مراتب الجمع ملحوظة بنحو الاجتماع والارتباط ، ففي مثل قوله : أكرم العلماء إذا أكرم شخصين من العلماء لم يطع أصلا .
قلت : هذا متجه إذا كان دخول الألف واللام في الجمع المحلى باللام بعد صوغ هيئة الجمع بأن جمع العالم أولا بلفظة علماء ثم عرفت باللّام ، لكنه ليس كذلك بل اللواحق كلها في رتبة واحدة تعرض الطبيعة فهيئة الجمع والألف واللام تعرض المادة - كالعالم - في رتبة واحدة .
فصل : [ في كون العام المخصص حقيقة في الباقي ]
قد اختلفوا في كون العام المخصص حقيقة في الباقي أو مجازا على أقوال ثالثها :
التفصيل بين المخصّص المتصل والمنفصل . رابعها : التفصيل بين الاستثناء وغيره .
ومنشأ الاختلاف في حجيّة العام المخصص في الباقي هو هذه الأقوال ، فإن كان حقيقة في الباقي فلا إشكال في حجيّته فيه وإن كان مجازا فلما كانت المعاني المجازيّة متعدّدة وتعيّن أحدها منوط بقرينة عليه فلا يكون حجة في الباقي وكون الباقي أقرب المجازات إلى الحقيقة لا يوجب تعيّنه وظهور اللفظ فيه .
[ الفرق بين التخصيص والتقييد ]
وقبل بيان ما هو الحقّ من الأقوال لا بأس بالتنبيه على الفرق بين التخصيص والتقييد حتى يظهر وجه تعنون المطلق بالمقيّد الموجب لعدم جواز التمسك به في غير مورد القيد ، ووجه جواز التمسك بالعام بعد التخصيص ، فنقول وبه نستعين : أنّ بعض الأساطين قدّس سرّه قال في الفرق بينهما بما حاصله أنّ التخصيص عبارة عن إعدام بعض أفراد العام نظير موت بعض أفراده ، فكما أنّ موت بعض أفراده لا يوجب