تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢

[ في أنّ الأصل هل هو العموم الاستغراقي أو المجموعي ]

ثم إنّك قد عرفت انقسام العام بحسب الحكم إلى الاستغراقي والمجموعي والبدلي ، فإذا دار الأمر بين الاستغراقي والمجموعي فهل الأصل يقتضي الأوّل أم الثاني ؟ . وبعد وضوح لحاظ الأفراد على كلّ حال سواء كان العام مجموعيا أم أفراديا وسواء كانت القضيّة حقيقيّة أم خارجيّة - غاية الأمر أنّ الأفراد ملحوظة بأنفسها بتوسيط عنوان مشير إليها في الخارجيّة وملحوظة بالعنوان الموضوع للحكم المنطبق عليها في القضيّة الحقيقيّة - فنقول : إنّ كان هناك قرينة حاليّة أو مقاليّة تدل على أحد القسمين من المجموعي والاستغراقي فلا كلام ، وإلّا فمقتضى إطلاق الخطاب عدم لحاظ المجموعيّة ، توضيحه أنّ عنوان الاجتماع والارتباط محتاج ثبوتا وإثباتا إلى مئونة زائدة ، ضرورة أنّ الاجتماع عبارة عن جعل كلّ واحد من الأفراد قيدا للآخر بحيث يصير كلّ واحد منها بشرط شيء نظير أجزاء الصلاة ، فيكون اللاحق شرطا للسابق بنحو الشرط المتأخر ، وهذا المعنى يحتاج في مقام الثبوت إلى لحاظ زائد على لحاظ نفس الأفراد وكذلك في مقام الإثبات إلى بيان زائد ، ومقتضى إطلاق الخطاب وعدم بيان قيد الاجتماع عدم المجموعيّة ، وليست الانحلاليّة أمرا وجوديا زائدا على لحاظ نفس الأفراد حتى يحتاج إلى مئونة زائدة ثبوتا وإثباتا فيسقط أصالة الإطلاق من الطرفين ، وذلك لأنّ الاستغراقيّة ليست إلّا عدم لحاظ المجموعيّة والارتباطيّة نظير التعيينيّة فإنّها ليست أمرا وجوديا ، ولذا قلنا في الأوامر أنّ إطلاق الخطاب يقتضي التعيينيّة ، لأنّ التخييريّة - وهي جعل العدل - أمر وجودي يحتاج إلى مئونة زائدة ثبوتا وإثباتا بخلاف التعيينيّة فإنّها أمر عدمي ، لإنّها عبارة عن عدم جعل العدل نظير صلاة الفرادى فإنّ عنوان الفرادى عدمي وليس وجوديا بخلاف الجماعة فإنها خصوصيّة زائدة تحتاج إلى القصد .