تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
وبالجملة فأصالة الإطلاق تقتضي الانحلاليّة في المقام دون المجموعيّة ، ولا مجال لاستصحاب عدم المجموعيّة هنا ؛ ضرورة أنّه إن أريد العدم المحمولي فيكون مثبتا إذ لا يثبت عدم لحاظ المجموعيّة حين تشريع الحكم إلّا بالأصل المثبت ، وإن أريد به النعتي فليس له حالة سابقة كما لا يخفى ، ولا فرق في ما ذكرنا من مقتضى الأصل بين العموم المستفاد من كلمة كلّ وأشباهها من الألفاظ الدالة على العموم وبين العموم المستفاد من سياق الكلام كالنكرة الواقعة في سياق النفي كقوله عليه السّلام : « لم ينجسه شيء » « 1 » في بعض روايات الكرّ ، توضيح وجه عدم الفرق : هو أنّ معنى ( كلّ ) ونحوه من الألفاظ التي يستفاد منها العموم لا يفرق فيه بين أن يراد بنحو الاجتماع وبين ألا يراد كذلك ، فإنّ الدّال على العموم أيّ شيء كان معناه الشمول والكثرة في مصبه ، أمّا كون هذا الشمول ملحوظا بنحو الارتباط أو غير ملحوظ كذلك فلا دلالة في ذلك الدّال عليه أصلا بل لا بدّ في إحرازه من الخارج . ثم إنّ العموم في قوله عليه السّلام : « لم ينجسه شيء » إن كان ملحوظا بنحو العام المجموعي يصير المعنى غير صحيح ، لأنّه حينئذ بمنزلة قوله : الكرّ لا ينفعل بمجموع النجاسات بحيث إذا اجتمعت النجاسات وبالهيئة الاجتماعيّة لاقت الكر لا ينفعل بها الكر ، وأمّا إذا انفراد ولاقت بعضها في حال الانفراد عن الآخر ينفعل وهذا فاسد جدا . فإن قلت : لا محيص عن الالتزام بالمجموعيّة في الجمع المحلّى باللّام ، حيث إنّ الجمع يدل على أقل مراتبه وهي الثلث ، والألف واللام تدل على استغراق الجماعة ، فيكون المعنى ثبوت الحكم لكل جماعة جماعة ولا بدّ من الأخذ بالمرتبة العليا لاشتمالها على كلّ مرتبة ، فيكون مدخول الاستغراق المستفاد من الألف واللام هو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 / 158 ، الحديث 391 .
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 283 | السيد محمود الشاهرودي