تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
الظاهر الجريان ، لوجود ذلك المناط هنا أيضا ، فإذا قال : كلّ شيء لك حلال حتى تعلم أنّه حرام ثم قال : كلّ شيء لك حلال حتى تقوم البيّنة على حرمته ، فيمكن أن يقيّد الإطلاق الواوي ، فيكون مجموع العلم والبيّنة - بعد الغض عن عدم إمكان حجيّة البينة مع العلم - موضوعا واحدا للحكم بالحرمة ، ويمكن أن يقيّد الإطلاق العدلي ويقال : الغاية أحد الأمرين من العلم أو البيّنة ، وكذا في قوله : ( صم إلى الليل وصم إلى الزوال ) ، فيمكن الجمع بينهما برفع اليد عن الإطلاق الواوي ويقال بأنّ المجموع متعلّق الوجوب وأنّ الصوم إلى الزوال يكون جزء من الصوم إلى الليل وبرفع اليد عن الإطلاق العدلي ويقال : ( صم إلى الزوال أو الليل ) « 1 » . هذا تمام الكلام في مفهوم الغاية .
هامش
( 1 ) أقول : يشكل الترديد بين رفع اليد عن الإطلاق العدلي والواوي في مثال الصوم ونحوه من الأقل والأكثر ، بل المتعيّن رفع اليد عن الإطلاق العدلي نعم لو لم تكن الغايتان أو الغايات من قبيل الأقل والأكثر كما إذا قال : اجلس في المسجد إلى أن تمطر السماء أو يجيء زيد فلتطرق العلم الإجمالي فيه مجال لإمكان رفع اليد عن كلّ من الإطلاقين فيه وكلام الأستاذ مد ظله من تعيّن رفع اليد عن الإطلاق العدلي يجري هنا أيضا . ( المقرّر قدّس سرّه ) بل يشكل رفع اليد عن الإطلاق العدلي للزوم التخيير بين الأقل والأكثر وهو غير صحيح ولا معنى لأن يقول أنت مخيّر بين الصوم إلى الليل أو إلى الزوال ، وأمّا رفع اليد عن الإطلاق الواوي فلا مانع منه إذ غايته وجوب الصوم في مجموع النهار وبيان الشارع لوجوب الصوم إلى الزوال تأكيد منه على هذا الجزء . ( لجنة التحقيق )
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 271 | السيد محمود الشاهرودي